احتجاجات في غزة على إغلاق المعابر الذي يعتبر أحد سمات الحصار الخانق المضروب على الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

الوضع الاقتصادي الفلسطيني يتدهور عاما بعد عام وقطاع غزة يشهد أسوأ أزمة إنسانية في تاريخه, هذا ما نقلته صحيفة لوموند الفرنسية عن تقرير نشره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية يوم الاثنين الماضي.

أكد التقرير أن استئناف المجتمع الدولي تقديم المساعدات للفلسطينيين عام 2007 هو الذي حال دون انهيار الاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل, حيث لم يتمكن الاقتصاد الفلسطيني من تحقيق أي نمو تلك السنة بعد أن كان قد هبط بنسبة 5% خلال العام 2006.

ويعزو التقرير سبب هذه الوضعية الاقتصادية الخطيرة التي تتفاقم يوما بعد يوم إلى ما تفرضه إسرائيل من قيود على الفلسطينيين.

ويضيف أن دخل الفرد الفلسطيني اليوم لا يمثل سوى 60% من مستوى دخله عام 1999, أما البطالة فزادت خلال نفس الفترة من 21% إلى 29%.

ونقلت لوموند عن المسؤول عن المساعدات المقدمة للفلسطينيين بالمؤتمر محمد الخفيف قوله "لم يعد بإمكان المواطنين الفلسطينيين التنفس بسبب الحصار المفروض عليهم".

"
الوضع في غزة أسوأ بكثير منه في الضفة الغربية, خاصة أنها مستثناة من المساعدات الأجنبية, وهي لذلك "تمر بأسوأ أزمة إنسانية تشهدها في تاريخها
"
ويكفي -حسب الصحيفة- كمثال على الآثار المدمرة للحصار أن تكلفة شحن حاوية بين شنغهاي وأحد الموانئ الإسرائيلية أرخص من شحنها بين نفس الميناء الإسرائيلي ومدينة رام الله التي لا تبعد عنه أكثر من 120 كيلومترا.

ويؤكد التقرير أن الوضع في غزة أسوأ بكثير منه في الضفة الغربية, خاصة أنها مستثناة من المساعدات الأجنبية, وهي لذلك "تمر بأسوأ أزمة إنسانية تشهدها في تاريخها", حسب التقرير.

ويضيف أن 66% من سكان غزة كانوا يعيشون فقرا مدقعا خلال العام 2006 أي بنسبة تزيد على 30% عن الضفة الغربية.

ومع نهاية العام 2007 أصاب الشلل التام 95% من الحياة الصناعية في غزة, ولم يعد يعمل من وحدات إنتاجها إلا 150 بعد أن كان عددها 3500 بداية العام 2005, حسب التقرير.

وترجع هذه المؤسسة التابعة للأمم المتحدة الوضع المأساوي في غزة إلى القيود التي تفرضها إسرائيل على حرية التنقل وحجزها لمداخيل الجمارك الخاصة بالفلسطينيين, وتطالبها بتخفيف تلك القيود وتحرير تلك الأموال.

المصدر : لوموند