أميركا ما زالت تدرس اتخاذ إجراء أشد ضد روسيا
آخر تحديث: 2008/9/10 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/10 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/11 هـ

أميركا ما زالت تدرس اتخاذ إجراء أشد ضد روسيا

جنود روس يتفحصون سيارة جورجية عند حاجز تفتيش (الفرنسية-أرشيف)
نقلت لوس أنجلوس تايمز عن مسؤولين أميركيين كبيرين، يجابهان اتهامات بأن إدارة بوش أرسلت إشارات مختلطة لروسيا وجورجيا قبل قتال الشهر الماضي بشأن أوسيتيا الجنوبية، قولهما إن كلا البلدين قد تم تحذيرهما لتجنب نزاع مسلح.
 
لكنهما أقرا أيضا في شهادة أمام مجلس الشيوخ بأن إدارة بوش كانت لا تزال تناقش إذا كانت ستتخذ موقفا أشد ضد روسيا على توغلها في أرض القوقاز الشهر الماضي، وركزا على الهدف الأقرب لإخراج القوات الروسية من جورجيا بشكل كامل.
 
وقالت الصحيفة إن الشهادة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ كشفت الضغوط المتعددة والمتضاربة أحيانا التي تنهال على الإدارة بشأن الأزمة الجورجية وأظهرت مقاومة الحكومة الأميركية لنوع من السياسة المتماسكة للتعامل مع حكومة روسية ميالة لتكون حازمة من جديد حتى قبل اندلاع العداءات.
 
وأشارت إلى أن المسؤولين الديمقراطيين اتهما الإدراة بإخفاقها في اتخاذ موقف أقوى وأصلب ضد روسيا على هجومها العسكري ولخطابها المثير الذي عرض التعاون مع موسكو للمخاطرة بشأن مجموعة من ضرورات السياسة الخارجية الأميركية، بما في ذلك الطموحات النووية الإيرانية ومقاومة الإرهابيين.
 
وأضافت أن المسؤولين الأميركيين ألغوا مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا وعلقوا اتفاقا نوويا مدنيا معها.
 
وقالت لوس أنجلوس تايمز إن المسؤولين، رغم ذلك، لم يوضحا الكيفية التي قد تحاول بها الإدارة اتخاذ موقف أشد عندما تفاديا عدة أسئلة من رئيس اللجنة عن ماهية الإجراءات التي تدرسها الإدارة عمليا.
 
وأضافت أن أحد المسؤولين، وهو دانيال فرايد، ذهب أبعد من ذلك عندما أكد أن الإدارة، رغم معارضتها الشديدة لأي تحرك روسي لضم أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، كانت مستعدة للسماح بسيطرة روسية واقعية للإقليمين.
 
وقال فرايد إن الهدف الأميركي الأسمى كان منع سيادة جورجيا من أن تُسحق.
لكنه نبه إلى أن مثل هذه النتيجة كانت تعني أن "روسيا ستكون قد نجحت في السيطرة على إقليمين صغيرين لا أكثر من ذلك".
 
وعلقت الصحيفة على ذلك بأنه اعتراف ضمني بأن الولايات المتحدة قد لا تعارض احتلالا عسكريا روسيا للجمهورية لفترة ممتدة.
 
وختمت بأن فرايد ما زال يعتقد أن مستقبل العزلة الدبلوماسية والاقتصادية يمكن أن يبدأ في زيادة الضغط على روسيا. وجادل بأن الكرملين بحاجة لأسواق واستثمار رؤوس الأموال الغربية للنمو والتنوع الاقتصادي.
المصدر : الصحافة الأميركية