أوردت صحيفة غارديان تقريرا سريا رفيع المستوى عن أمن المستقبل جاء فيه أن على أوروبا أن تدرس مشاركة كم هائل من المعلومات الاستخباراتية والبيانات عن مواطنيها مع الولايات المتحدة لإنشاء مجال تعاون أوروبي أطلسي لمكافحة الإرهاب.

وقال مسؤولون كبار إن على أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27 أن يسهموا في جهد مشترك لجمع معلومات استخباراتية عن الإرهاب، وأن يطوروا مراقبة فيديو مشتركة مع تجهيز طائرة بدون طيار ويشرعوا في إنشاء شبكات لمراكز مكافحة الإرهاب ويعززوا دور وصلاحيات هيئة تنسيق المعلومات الاستخباراتية في بروكسل.
 
ويؤكد التقرير المكون من 53 صفحة، والذي أعدته مجموعة المستقبل لوزراء الداخلية والعدل من ست دول أعضاء هي ألمانيا وفرنسا والسويد والبرتغال وسلوفينيا والتشيك، على حاجة أوروبا لتوحيد كثير من سياسات جمع المعلومات الاستخباراتية والأمنية إذا ما أرادت معالجة قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة الشرعية وغير الشرعية.
 
وتوقعت الصحيفة أن تؤدي المقترحات الواردة في التقرير إلى خلافات كبيرة، وخاصة دعوتها أوروبا لتشكيل فرقة من الشرطة المسلحة للتدخل شبه العسكري في الخارج.
 
وقال التقرير إن الاتحاد الأوروبي سيفشل في القضاء على الإرهاب ما لم يطور شراكة كاملة مع واشنطن.
 
ومن جهتها تطالب الولايات المتحدة دول الاتحاد الأوروبي بالتوقيع على مجموعة من التدابير الأمنية حول رحلات الطيران العابرة للأطلسي وتوفير معلومات شخصية عن الركاب إذا كانوا يحملون تأشيرة سفر مجانية للولايات المتحدة. وبموجب مثل هذا الاتفاق الذي أبرم بين واشنطن وبرلين، يتعين على الألمان أن يوفروا معلومات حيوية وفحوصات الحمض النووي عن المسافرين الموجودين.
 
كذلك يدعو التقرير إلى أن يكون هناك دور أكبر لمركز المواقف المشتركة (سيتسن) -وهي هيئة استخبارات مقرها بروكسل بدأت كأداة سياسية خارجية لتوفير تحليلات عن الأزمات الدولية لخافيير سولانا لكنها تركز الآن على الإجراءات المضادة للإرهاب وسياسة الأمن الداخلي- في تنسيق مشاركة المعلومات الاستخباراتية.

المصدر : الصحافة البريطانية