نقلت نيويورك تايمز عن هيئة رقابة فدرالية أميركية أن أسعار النفط المرتفعة ستوفر للحكومة العراقية فائضا تراكميا في الموازنة يقدر بـ79 مليار دولار مع نهاية العام، ومع ذلك لم ينفق العراق سوى النزر اليسير من هذا المبلغ الضخم على تكاليف إعادة الإعمار، التي تتحمل الولايات المتحدة معظمها الآن.
 
وقالت الصحيفة إن هذا الكسب المفاجئ غير المنفق، الذي يغطي فائض مبيعات النفط منذ عام 2005، قد يعزز الجدال الدائر حول نحو 48 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأميركيين المخصصة لإعادة بناء العراق منذ الغزو الأميركي له.
 
وقال تقرير الهيئة الرقابية إن الولايات المتحدة أنفقت 23.2 مليار دولار في المجالات الحساسة للأمن والنفط والكهرباء والماء منذ الغزو عام 2003. لكن منذ عام 2005 إلى أبريل/نيسان 2008، لم ينفق العراق إلا 3.9 مليارات دولار على خدمات مماثلة.
 
ويقدر تقرير مكتب محاسبة الحكومة أن تصل عائدات النفط العراقية منذ عام 2005 وحتى نهاية هذا العام إلى ما لا يقل عن 156 مليار دولار.
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه منذ بداية القتال، أكد المسؤولون الأميركيون لدافعي الضرائب وللعالم أن العراق سيستخدم أموال النفط في إعادة الإعمار. لكن هذا لم يحدث.
 
وبحسب تقرير مكتب المحاسبة، أنفق العراق 28% فقط من ميزانية إعادة الإعمار المقدرة بـ12 مليار دولار عام 2007.
 
وأضاف التقرير أنه منذ 2005 إلى 2007 كرس العراق 1% فقط من نفقات التشغيل في موازنته للإبقاء على مشروعات إعادة الإعمار التي بنيت إما بالمال الأميركي أو العراقي، الأمر الذي أثار تساؤلات جديدة حول ما إذا كان الاستثمار الضخم في بعض هذه المشروعات سيكون له أي تأثير طويل الأمد.
 
وأفاد التقرير الجديد بأن الأموال العراقية المودعة في بنك الاحتياط الفدرالي ضخمة لدرجة أن الولايات المتحدة اضطرت لدفع دفعات فوائد للعراق تقدر بـ435.6 مليون دولار على مدار نهاية العام الماضي.
 
وأضاف أن تقديرات الفائض العراقي الشاملة ستنخفض إلى حد ما إذا أقر البرلمان العراقي التشريع المؤجل الذي يشمل 22 مليار دولار للميزانية التكميلية لعام 2008.

المصدر : الصحافة الأميركية