القوات البريطانية آثرت التفرج على القتال (رويترز-أرشيف)

كشفت صحيفة تايمز أن صفقة سرية بين لندن ومليشيا جيش المهدي حالت دون مسارعة القوات البريطانية بتقديم العون لحلفائها الأميركيين والعراقيين لما يقارب الأسبوع، وذلك أثناء المعارك التي دارت رحاها في وقت سابق من العام الحالي للسيطرة على مدينة البصرة بجنوب العراق.

وأضافت الصحيفة نقلا عن ضباط أميركيين وعراقيين شاركوا في القتال أن 4000 جندي بريطاني ظلوا يراقبون من على بعد ولستة أيام الموقف بسبب التفاهم الذي توصل إليه قادتهم مع المليشيا المدعومة من إيران.

ومضت إلى القول إن جنود المارينز والجيش الأميركي هرعوا مع نظرائهم العراقيين لملء الفراغ واشتبكوا في قتال ضار في الشوارع وسط نيران مدافع الهاون والصواريخ المنهمرة والقنابل المزروعة على جوانب الطرق.

وقد أصيب المستشارون الأميركيون الذين رافقوا القوات العراقية أثناء المعارك بالصدمة عندما علموا بالتفاهم الذي جرى الصيف الماضي بين المخابرات البريطانية وعناصر من جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي تصفه الصحيفة بالمتطرف.

وتقول الصحيفة إن الصفقة -التي قصد منها حث الحركة الشيعية للعودة إلى العملية السلمية وتهميش الفصائل المتشددة– وجهت ضربة هائلة لسمعة بريطانيا في العراق.

وتنص بنود الاتفاق –حسب الصحيفة– على أنه لا يحق لأي جندي بريطاني دخول مدينة البصرة إلا بإذن من وزير الدفاع ديس براون. وفي الوقت الذي أصدر فيه الوزير موافقته كان القتال قد توقف في معظمه ولحق الضرر بسمعة بريطانيا.

المصدر : تايمز