السجين عمر خضر أثناء التحقيق معه (الفرنسية)
 
أفادت واشنطن بوست وفقا لوثائق حصلت عليها حصريا، بأن إدارة بوش أبلغت كل الوفود الأجنبية التي تأتي للتحقيق مع مواطنيها المعتقلين في سجن غوانتانامو بأن جلسات الاستجواب ستسجل بالصوت والصورة. وبهذه الطريقة يمكن أن تحتفظ الولايات المتحدة بمئات أو آلاف الساعات من المحادثات المسجلة بين المعتقلين ومندوبين من نحو 36 دولة.
 
وقالت الصحيفة إن عددا كبيرا من برقيات وزارة الخارجية الأميركية لوفود الحكومات الأجنبية عامي 2002 و2003 بينت أن كل دولة كانت خاضعة لقواعد ولوائح "لحماية المصالح وضمان سلامة كل المعنيين".
 
وقد نص الشرط الأول على أن السلطات الأميركية ستراقب عن كثب التحقيقات، الإجراء الذي أكدته وزارة الدفاع الأسبوع الماضي وكان الغرض منه جمع المعلومات الاستخبارية.
 
وأشارت إلى أنه في حالة وجود هذه التسجيلات، فإنها ستكشف عن كيفية معاملة وفود دول مثل الصين ومصر والأردن وليبيا وروسيا والسعودية وتونس للمعتقلين في غرف التحقيق الصغيرة داخل معتقل غوانتانامو، تلك الجلسات التي قال عنها بعض السجناء إنها مهينة وفي بعض الأحيان انطوت على تهديدات بالتعذيب أو حتى القتل.
 
ورغم السعي الحثيث لمحامي السجناء للحصول على مثل هذه الأدلة، أنكرت الإدارة حتى وجود طلبات بهذا الشأن ولم تشر إلى وجود مثل هذه الأشرطة.
 
وأضافت أن وزارة الدفاع كانت دائما تدعي أنها لم تسجل التحقيقات بانتظام، لكنها أقرت الشهر الماضي فقط بتسجيل ما لا يقل عن سبع ساعات لاستجواب المسؤولين الكنديين للمشتبه فيه عمر خضر بعد أن أمرت المحكمة العليا الكندية المسؤولين الكنديين بنشر هذه التسجيلات. وبينت أشرطة خضر أن المسؤولين الأميركيين كانت لديهم القدرة والبنية الأساسية لتسجيل المحادثات من زوايا مختلفة.
 
وأفادت الوثائق التي حصلت عليها واشنطن بوست أن وزارة الخارجية الأميركية كانت تنسق مع عدة حكومات في بداية العام 2002، حيث سمحت لها بإحضار فريق من ثلاثة أشخاص لغوانتانامو لمدة أسبوع. وكانت الوفود الأولى من دول مثل البحرين وبلجيكا وفرنسا وروسيا.
 
وأضافت أن زيارات الوفود الأجنبية كانت أساسية لجمع المعلومات، لأن بإمكان العملاء الأجانب التحدث بلغات السجناء ويمكن بذلك وضع المحادثات في سياق يضلل المحققين الأميركيين.
 
وطلب المسؤولون الأميركيون من الوفود الأجنبية تبادل التقارير النهائية لهذه الزيارات وكذلك كل التسجيلات التي سجلها العملاء الأجانب.
 
وقال مسؤول مطلع على هذه الزيارات إن "القيمة التي رأيناها كانت أن هؤلاء الأشخاص يعرفون مواطنيهم ويمكنهم الحصول على معلومات منهم أفضل منا".
 
وقالت واشنطن بوست إن المعتقلين كانوا يشيرون في إفاداتهم إلى أنهم كانوا يتعرضون للتهديد من قبل محققي حكوماتهم، حتى إن البعض حاول الانتحار بعد هذه التحقيقات خشية الاضطرار للعودة لبلده لمواجهة احتمال التعذيب أو الموت.

المصدر : الصحافة الأميركية