أوبزيرفر: الديمقراطية تنتصر بالقدوة لا بالقوة
آخر تحديث: 2008/8/31 الساعة 17:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/31 الساعة 17:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/1 هـ

أوبزيرفر: الديمقراطية تنتصر بالقدوة لا بالقوة


دعت صحيفة أوبزيرفر إلى إقناع روسيا والصين بتبني التعددية السياسية والحريات الفردية وحقوق الإنسان ليس لأنها قيم ينادي بها الغرب بل لأن تطبيقها الصارم في المجتمعات الغربية يلقى نجاحا عالميا واضحا.

وقالت إن النزعة إلى تبني القيم الغربية ينبغي أن تكون مطمحا للآخرين لا تهديدا لهم، ذلك أن "الحرب الباردة الجديدة لن يتسنى كسبها بالتبشير بالديمقراطية بل بممارستها".

وذكرت الصحيفة البريطانية في افتتاحيتها –تعليقا على تداعيات الأزمة في منطقة القوقاز- أن الغرب ظل طوال العقد الماضي ينظر إلى "الإسلام المتشدد" باعتباره الخصم الأيديولوجي الرئيسي للرأسمالية الليبرالية.

وأردفت قائلة "قبل حرب أوسيتيا الجنوبية, عندما تحدث الدبلوماسيون عن حرب باردة جديدة, كان من المرجح تخيل إيران في الطرف المعاكس، كما كان الشأن مع روسيا".

وأشارت إلى أن أميركا وبريطانيا تتحدثان عن حقوق الإنسان والديمقراطية وكأن منافعهما أمر بديهي ذو طبيعة شاملة. "ولكن عندما يكون الأمر موافقا لأهدافهما الإستراتيجية في أميركا اللاتينية أو آسيا الوسطى أو الشرق الأوسط فإنهما تتعاونان مع أنظمة ديكتاتورية وحشية. وعليه فمن الصعب التمييز في العديد من مناطق العالم بين الترويج للقيم الغربية والتأكيد الفج على المصالح الغربية".

وكانت الصحيفة قد استهلت افتتاحيتها بالقول إن الكرملين وقبل أن يشن حملته لضم أوسيتيا الجنوبية بدا من الواضح أنه راجع علاقاته بالغرب وخلص إلى نتيجة مفادها أن روسيا لن تخسر الكثير إذا ما ساءت تلك العلاقات.

ورأت أن روسيا بنت استنتاجها ذاك على أنها تعرضت للخداع في حقبة ما بعد الشيوعية. "فقد تخلت موسكو عن إمبراطوريتها العسكرية والاقتصادية في أوروبا, ولكنها كلما اعترضت على سياسة الولايات المتحدة هناك -وتحديدا بشأن توسيع حلف الناتو واستقلال كوسوفو ونصب الدرع الصاروخية- كان الصدود هو الرد الحاسم.

ومن ثم, فإن من الأفضل -في نظر المحللين بالكرملين- "أن تكون روسيا قوة منافسة مهابة الجانب بدلا من أن تكون دولة خاضعة ومهمشة".

المصدر : غارديان