المفكر الأميركي نعوم تشومسكي (الفرنسية-أرشيف)

انتقد المفكر الأميركي المعروف نعوم تشومسكي إخفاق بريطانيا في واجبها بوقف الممارسات الأميركية التي وصفها بأنها مخزية تجاه معاملة المعتقلين لدى السلطات الأميركية باسم الحرب على ما يسمى الإرهاب.

ودعا البروفسور تشومسكي في مقابلة مع صحيفة ذي إندبندنت البريطانية في عددها الصادر اليوم، الحكومة البريطانية إلى استخدام علاقاتها الخاصة مع واشنطن لإغلاق معتقل غوانتانامو.

كما حث المفكرين البريطانيين على أن يكونوا أكثر وضوحا في احتجاجهم على انتهاك الحقوق المدنية منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وجاءت ملاحظات تشومسكي لتشكك في إرادة بريطانيا السياسية والفكرية إزاء الوقوف من أجل تطبيق القانون ومواجهة الأفعال التي تدان مرارا وتكرارا في المحاكم على جانبي الأطلسي.

وأكد تشومسكي أن "أي بلد يملك ذرة من احترام الذات يبقى يقظا لضمان عدم مشاركته في مثل هذه الوحشية".

ومضى يقول إن "بريطانيا تتحمل مسؤولية منع الجرائم المشينة بأي طريقة تستطيع ممارستها"، وردا على سؤاله عما إذا كان يجب على بريطانيا أن تفعل شيئا لإغلاق غوانتانامو، أضاف "بكل تأكيد، فلم أسمع حتى الآن سوى تغاريد احتجاجية".

وطرح البروفيسور تساؤلات منها "لماذا لا يتم حجز المتهمين في سجون نيويورك؟ وهل تملك الولايات المتحدة الحق في اختطاف أشخاص وتعريضهم للتعذيب"؟

وقالت الصحيفة إن تعليقات تشومسكي لقيت ترحيبا واسعا لدى أولئك الذين يشنون حملات ضد الحكومة البريطانية لاتخاذ مواقف أكثر حزما في علاقتها مع إدارة بوش.

فمن جانبه أيد كلايف سافورد محامي المعتقل البريطاني بنيان محمد ما ذهب إليه البروفيسور الأميركي وقال "إنه كان محقا تماما".

ووصف النائب البريطاني أندرو تاير الرد الحكومي البريطاني إزاء البرنامج الأميركي في خطف وتعذيب المعتقلين بأنه غير لائق.

يذكر أن تشومسكي كان دائما من أكبر المنتقدين للسياسة الأميركية منذ ستينيات القرن الماضي، وكان رأس المعارضين لحربي فيتنام والعراق.

المصدر : إندبندنت