نيويورك تايمز: الوضوح والصراحة سبيل أوباما للبيت الأبيض
آخر تحديث: 2008/8/28 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الحزب الحاكم في زيمبابوي يطالب الرئيس موغابي بالاستقالة
آخر تحديث: 2008/8/28 الساعة 15:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/27 هـ

نيويورك تايمز: الوضوح والصراحة سبيل أوباما للبيت الأبيض

باراك أوباما مدعو ليوضح أن لديه خطة خاصة لحل كثير من مشاكل الدولة (رويترز)

تحت عنوان "لحظة أوباما المنتظرة" كتبت نيويورك تايمز في افتتاحيتها أن مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما سيعتلي المنصة مساء اليوم ليتحدث عن سيرة حياته المهنية بعد حصوله على تأييد الحزب ودعم السناتورة هيلاري كلينتون والرئيس السابق بيل كلينتون وجوزيف بايدن.
 
وقالت الصحيفة إن أوباما يحتاج في خطابه لأن يكون واضحا بشأن ما رشح نفسه من أجله وعن السبب الذي يدفع الأميركيين لأن يأتمنوه هو وحزبه على مستقبلهم في هذه الأوقات العصيبة.
 
والآن وقد ساعد آخرون في تهيئة خشبة المسرح له، يجب على أوباما أن يدلل على عاطفته وبراعته السياسية. فهو بحاجة لأن يوضح أن لديه خطته الخاصة لحل كثير من مشاكل الدولة، من إنعاش الاقتصاد إلى إعادة بناء المؤسسة العسكرية المحطمة. وهذا صحيح بصفة خاصة إذا ما أراد أوباما أن يفوز بأصوات الجمهوريين المعتدلين.
 
ويدرك كثيرون أن فترتي حكم بوش كانتا كارثة لكنهم ما زالوا يرون الديمقراطيين بالطريقة التي رسمها لهم الجمهوريون: الحزب الذي ليس له دفاع قوي والمثقل بضرائب الاقتصاد.
 
وأكدت الصحيفة حاجة الدولة إلى الاستفادة من الثنائية الحزبية الحقيقية، الأمر الذي لم يشاهد خلال حكم الرئيس جورج بوش.
 
ونبهت نيويورك تايمز إلى أنه بدون مثل هذه الاختيارات الواضحة، سينتهي الحال بالانتخابات إلى الوضع الذي هي عليه الآن، حروب من الإعلانات الهجومية يركز فيها الناخبون على الملصقات والتفاصيل الدقيقة الثانوية.
 
وختمت الصحيفة افتتاحيتها بأن أوباما ذهب إلى دنفر متسلحا بقدرته على إلهام الناخبين الديمقراطيين وأن أمامه قضية قوية يدافع عنها الآن هي كون الجمهوريين ليسوا حزب الرخاء الداخلي والقوة الخارجية كما يروجون له. فبعد ثماني سنوات من حكم بوش لم يتحقق الرخاء الداخلي ولا الاحترام الخارجي للدولة، بالإضافة إلى أنها لم تعد مُهابة.
 
لكن لا يكفي الجهر بالقول إن فترتي حكم بوش كانتا كارثة. فمهمة أوباما أن يؤكد بشكل قاطع أن أفكاره وأفكار حزبه هي أفضل سبيل للتعافي من تلك الكارثة.
 
قيادة التعاطف
وحول منصب الرئيس أيضا تساءلت كريستيان ساينس مونيتور ما الذي نتوقع أن يفعله الرئيس لنا؟
 
وقالت إن الذي دفع باراك أوباما للترشح للرئاسة كان "الفكرة الأساسية للتعاطف" وفكرة أننا إذا "رأينا شخصا لا يملك قوت يومه... فإننا نهتم به". أما مرشح الحزب الديمقراطي جون ماكين فقد قال إنه رشح نفسه "ليلهم جيلا من الأميركيين لكي يخدموا قضية أكبر من مصلحتهم الشخصية".
 
وعلقت الصحيفة بأن تلك الشعارات عواطف نبيلة لا شك في ذلك، لكن البرنامج الدستوري الأصلي هو أن الرئيس ليس قائدا أعلى للتعاطف ولا هو مدرب الحياة الوطنية.
 
فدور الرئيس في رأي الصحيفة يتلخص في تطبيق القانون بأمانة والدفاع عن البلد ضد أي هجوم ومراجعة الكونغرس باستخدام سلطة النقض كلما تجاوز صلاحياته الدستورية. فهو ليس منقذا أو مخلصا روحيا، بل هو مخول بسلطات محكومة بضوابط ومن واجبه أن ينفذها بأمانة دون تسلط أو استبداد.
 
وأضافت أن فكرة أن يكون الرئيس محاربا روحيا ساعدت على حدوث تجاوزات خطيرة في الحرب على الإرهاب. فقد أعلن بوش بعد أسبوع من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 أننا لن نرد فقط على الهجمات، بل "سنخلص العالم من الشر". وهذه المهمة الكبيرة كانت بحاجة إلى صلاحيات كبيرة، وهي ما منحه إياها الشعب في تلك الأجواء الاستثنائية.
 
ونبهت الصحيفة إلى أن عددا متزايدا من الأميركيين قلقون من تضخم منصب الرئاسة وأنه أصبح قويا جدا وخطيرا أيضا. لكننا رغم ذلك نريد من الحكومة وخاصة الرئيس، أن يبذل المزيد. فعندما يهاجمنا الإرهاب وتدكنا الأعاصير ويتأزم الاقتصاد وتتدنى البورصة وترتفع أسعار الطعام نتوجه باللوم لشخص واحد: الرئيس.
 
ومادمنا نعتنق أو حتى نحتمل فكرة أن الرئيس هو الوصي على روحنا الوطنية، فليس أمامنا كبير حق للشكوى من رئاستنا الاستبدادية المتشعبة.
المصدر : الصحافة الأميركية