لجوء القاعدة للعمليات الرخيصة يكشف العجز الأميركي
آخر تحديث: 2008/8/24 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/24 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/23 هـ

لجوء القاعدة للعمليات الرخيصة يكشف العجز الأميركي


ذكرت صحيفة واشنطن بوست في تقرير مطول لها أن تنظيم القاعدة تحول كثيرا بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول إلى الخلايا المحلية التي تقوم بتنفيذ عمليات بتكلفة قليلة، وجمع الأموال بطرق غير شرعية متجاوزة الشرك المالي الكوني الذي نصبته الولايات المتحدة وأوروبا.

فرغم أن القاعدة أنفقت ما قيمته نصف مليون دولار على تخطيط وتنفيذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول، فإن العديد من التفجيرات والهجمات التي نفذتها لاحقا في أوروبا وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا لم تكلف أكثر من عشر ذلك المبلغ.

ووفقا لمسؤولين أميركيين وحلفائهم، فإن العمليات الرخيصة الثمن دليل على سوء تقديرهم بأنهم قادرون على إلحاق الهزيمة بشبكة القاعدة عبر مطاردة مموليهم الأثرياء وتجميد حساباتهم.

فقد علم محلفون خلال جلسات استماع تجري حاليا للمتهمين الثمانية في التخطيط لتفجير طائرات تابعة للولايات المتحدة قبل عامين، بأنهم تمكنوا من ابتياع مكونات لصنع قنابل بتكلفة 15 ألف دولار.

من جانبهم قال محققون في الحكومة البريطانية إن الخلية المسؤولة عن تفجيرات لندن 2005 لم تكلف أكثر من 15 ألف دولار بما فيها تكاليف تذاكر الطيران إلى باكستان لتلقي المشورة من قادة القاعدة.

والتحقيقات في العديد من المؤامرات في أوروبا أظهرت أن عملاء القاعدة يجمعون أموالا أكثر مما يحتاجونه عبر عمليات غير شرعية كعقد صفقات من المخدرات والسرقة عبر البطاقات الائتمانية.

ومن وجهة نظر السلطات الأميركية، فقد قالت إنه من الصعوبة بمكان مراقبة تمويل تلك الخلايا لأنها لا تحتفظ إلا بالقليل من المال في حساباتها، وتتلقى الأموال النقدية بشكل شخصي بعيدا عن التحويلات الخاضعة للمراقبة.

القاضي السابق في مكافحة الإرهاب جون لوي بروغيار الذي يعمل الآن مستشارا لدى الاتحاد الأوروبي بشأن تمويل الإرهاب، قال "إن الجماعات العاملة في أوروبا لا تحتاج إلى الكثير من الأموال، لأن تكلفة العمليات متدنية".

وأضاف أن "الجماعات تمتلك مهارات في جمع آلاف الدولارات في غضون أسابيع. إن هذه العملية عصية على السيطرة".

المصدر : واشنطن بوست