مدرعات روسية (الفرنسية-أرشيف)
ذكرت فايننشال تايمز أن مؤشرات مالية جديدة بينت الخميس أن المستثمرين سحبوا أموالهم من روسيا عقب الحرب في جورجيا في أسرع معدل منذ أزمة الروبل عام 1998.
 
وقالت الصحيفة إن أسواق الدين والأسهم العادية الروسية عانت هبوطا حادا هي الأخرى منذ بداية القتال في الثامن من أغسطس/آب الجاري حيث نزلت سندات الروبل المحلية إلى معدلات زادت على 150 نقطة أساسية عن الشهر الماضي.
 
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ضغطا من رجال الأعمال القلقين من أن تأثير أزمة الائتمان العالمي بدأ صداها يصل إلى روسيا.
 
كذلك تفاقمت شروط الائتمان المشددة بسبب هروب رؤوس الأموال الأجنبية منذ الحرب. فقد أوضحت البيانات التي أوردها البنك المركزي الروسي هبوطا في احتياطيات النقد الأجنبي بمقدار 16.4 مليار دولار في الأسبوع الذي بدأ من الثامن من أغسطس/آب الحالي. وكان هذا أضخم هبوط أسبوعي في عشر سنوات.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي ظلت فيه قيمة الروبل ثابتة نسبيا منذ بداية القتال بتدخل من البنك المركزي، إلا أن البورصة هبطت بنسبة 6.5% منذ الثامن من أغسطس/آب الجاري وأصبح الأمر أكثر صعوبة على الشركات لتوفير رأس مال مع تزايد مطالبة المستثمرين بعائدات مالية أعلى لشراء سنداتهم لعكس المجازفة المدركة.
 
وهذه التحركات أوضحت أن الاقتصاد الروسي رغم تمتعه بأقوى ميزانيات محلية في العالم، فإنه غير محصن ضد مزاج السوق العالمي الذي يمكن أن يكون مؤشرا هاما على صناعة القرار في الكرملين.
 
وقالت فايننشال تايمز إن انحسار ثقة المستثمر الأجنبي ستجعل الأمر أصعب على الشركات الروسية لزيادة الموارد المالية للدين والأسهم العادية بما أن الموارد الأجنبية تقدر بحصة غير متكافئة من رأس المال الطويل الأجل للمقترضين الروس.

المصدر : الصحافة البريطانية