ديلي تلغراف: علاقات أميركا بباكستان تعيش فراغا بعد مشرف
آخر تحديث: 2008/8/21 الساعة 02:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/21 الساعة 02:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/20 هـ

ديلي تلغراف: علاقات أميركا بباكستان تعيش فراغا بعد مشرف

هل لعب مشرف دورا مزدوجا بالفعل؟ (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف اليوم أن استقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف من منصبه الاثنين الماضي تركت فراغا في العلاقات الباكستانية الأميركية في وقت حرج يزعم فيه مسؤولون أمنيون غربيون أن تنظيم القاعدة عاد إلى ملاذه في المناطق الحدودية المتاخمة لأفغانستان.

وفي تقرير لمراسلها في إسلام آباد أشارت الصحيفة إلى أن علاقات باكستان بالولايات المتحدة بدأت بداية متعثرة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 قبل أن يرغم مساعد وزير الخارجية الأميركي في ذلك الحين ريتشارد أرميتاج الزعيم الباكستاني مشرف على التخلي عن سياسة بلاده المؤيدة لحركة طالبان.

غير أن شراكة البلدين –رغم ما شابها من أخطاء- أتاحت للولايات المتحدة اطلاعا وصفته الصحيفة بأنه محدود على برنامج باكستان النووي ومكّنتها من اعتقال بعض العناصر القيادية من تنظيم القاعدة.

ونسبت الصحيفة لمسؤول عسكري غربي كبير مقيم في العاصمة إسلام آباد –لم تذكر اسمه- القول إن هذه الشراكة ساهمت أيضا في تعزيز الصلات مع القيادة العسكرية العليا الحالية في باكستان وخصوصا مع قائد الجيش الجنرال أشفق كياني.

ورأت الصحيفة أن برويز مشرف فشل في استقطاب الدعم الشعبي للحرب على الإرهاب وأن ثمة شبهات تحوم حول سماحه للاستخبارات العسكرية بلعب دور مزدوج تمثل في تقديم دعم خفي للمجاهدين وحركة طالبان.

وإذا ما ثبت ذلك فإن باكستان تكون قد مارست سياسة مريبة اتسمت بالقسوة خاصة أنها ضحت بنحو ألفين من جنودها في القتال في مناطق القبائل.

واتهمت الصحيفة الرئيس السابق بأنه يضمر في داخله على الأرجح اقتناعا سائدا وسط كبار الضباط الباكستانيين بأن الحرب على الإرهاب سياسة أميركية تتسم بالنفاق، وهي في جوهرها قناع لمخططات واشنطن الإستراتيجية في المنطقة.

المصدر : ديلي تلغراف