أميركا تلم شعث العالم للدفاع عن جورجيا
آخر تحديث: 2008/8/15 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/15 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/14 هـ

أميركا تلم شعث العالم للدفاع عن جورجيا

الرئيس بوش يتحدث إلى جماهير جورجية (الفرنسية-أرشيف)

تحت عنوان "تفكك أوروبا في مواجهة روسيا" كتبت كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها اليوم أن الرئيس بوش وعد هذا الأسبوع "بلم شعث العالم الحر للدفاع عن جورجيا الحرة".
 
وتساءلت الصحيفة هل سيستجيب حلفاء أميركا الأوروبيون ويصطفون وراءها؟ ذلك أن الانقسامات الحادة في القارة توضح مدى صعوبة الأمر لتوحيد الجبهة ضد عدوان روسيا الصارخ.
 
وقالت إن غزو موسكو لجورجيا وقصفها لها واجتياح الدبابات ووقف إطلاق النار الهش وتضييع الوقت في الانسحاب، كل هذا يمثل أكبر تحد للوحدة الأوروبية الأميركية المتعلقة بروسيا من الحرب الباردة.
 
ومن أجل الحرية الديمقراطية والاقتصادية في أوروبا وما وراءها، ومن أجل وحدة المنظمات الدولية التي تدعم هذه الحريات، يتعين على الغرب أن يتوحد. ولكن قادة أوروبا لايستطيعون الاتفاق على كيفية الرد على التدمير المنظم الذي تقوم به روسيا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الانقسام واضح بين أعضاء دول الاتحاد الأوروبي في جدالهم على اتخاذ موقف صلب ضد موسكو وتحفظ بعض الأعضاء القدامى المتنفذين مثل ألمانيا وفرنسا. وأضافت أن أسباب هذا الانقسام لا يمكن تجاهلها بسهولة. فدول الاتحاد الأوروبي في البلطيق (لاتفيا وليتوانيا وأستونيا) قريبة من مخلب الدب وما زالت الإمبراطورية السوفياتية ماثلة في أذهانها.
 
وانتقدت هذه الدول اتفاقية الرئيس ساركوزي لوقف إطلاق النار بين روسيا وجورجيا بأنها سمحت بمزيد من الاعتداء الروسي وشككوا في الشراكة الإستراتيجية للاتحاد الأوروبي مع روسيا التي قاربت على التجديد.
 
وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتفقوا على إرسال مراقبين لمراقبة وقف إطلاق النار ولكنهم لم يتمكنوا من توحيد كلمتهم لتوجيه اللوم لروسيا. وحذرت ألمانيا من أن سكب المزيد من الزيت على النار سيؤدي إلى الثأر.
 
ونوهت إلى أن روسيا فعلا تتحكم في أوروبا لأنها تحصل على ربع نفطها ونصف غازها الطبيعي من روسيا، ومن ثم لن تتورع روسيا في قطع هذه الإمدادات عنها للحصول على ما تريد. وأضافت أن محاولة أوروبا لكسب بعض الاستقلال في الطاقة عن طريق خطوط أنابيب في جورجيا أصبح الآن في خطر.
 
لكن الأيام القليلة الماضية بينت أن روسيا، بتعريضها نفط بحر قزوين للخطر، ليست شريك طاقة مؤتمن. وأنها بغزوها دولة مستقلة لم تلتزم بالأعراف الدولية. وما كان يبدو في البداية كرد فعل يمكن فهمه سوء تقدير من جانب جورجيا قد تجاوز هذه المرحلة.
 
وهذا ما بدأت تدركه أميركا الآن وجاء تهديدها الضمني بتعليق عضوية روسيا في بعض المنظمات الدولية.
 
كذلك ما زال لدى أوروبا بعض النفوذ الاقتصادي لإرغام موسكو على الانصياع للمجتمع الدولي. فالنخبة الروسية ترسل أموالها لأوروبا وتتجول فيها أيضا.
 
وختمت الصحيفة بأن أوروبا ليست بلا نفوذ، ولكنها بدون إرادة. ولهذا يحتاج الأمر إلى قيادة أميركية قوية لجعل حلفائها يحلقون معا في تشكيل واحد.
المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات