لوبان.. طالما أغضبت خطبه الأجانب في فرنسا (الفرنسية-أرشيف)

لم يكن يدر في خلد جان ماري لوبان –الزعيم الفرنسي اليميني المعروف بمواقفه المناهضة للهجرة والعولمة– أن سيأتي يوم يضطر فيه للتراجع عما ظل ينافح من أجله، ألا وهو إخلاء فرنسا من الأجانب.

فقد اضطر زعيم الجبهة الوطنية الفرنسية تحت وطأة الديون والانتقادات إلى الاعتراف بعزمه بيع مقر حزبه لجامعة شنغهاي الصينية، في صفقة يقدّر عائدها بما بين 15 مليون يورو و20 مليون يورو لتفادي شبح الإفلاس, بحسب ما أوردته صحيفة تايمز اللندنية اليوم.

وتنوي الجامعة الصينية جعل مقر الحزب الفرنسي -الذي تبلغ مساحته 5 آلاف متر مربع، ورددت جنباته صدى صوت لوبان المجلجل طوال العقدين الماضيين– قاعات دراسة لتعليم الطلاب الصينيين اللغة الفرنسية.

وتقول الصحيفة إن نحو 20 ألف طالب صيني يدرسون حاليا في فرنسا سيتمكنون من استخدام المقر الكائن في حي سانت كلود بإحدى ضواحي باريس.

وفي معرض تعليقه على الصفقة, أشار المدير الإداري للجبهة الوطنية جان ميشال دوبوا إلى أنه "ما دام هناك مشتر يتمتع بسمعة طيبة وليس هنالك ما يعيبه من الناحية المالية فلا تهم جنسيته".

وذهب نائب رئيس الجبهة برونو غولنيتش إلى أبعد من ذلك حين قال "إن الصينيين يعيدون اكتشاف قيمهم في وقت نتخلى فيه نحن عن قيمنا".

ويرى مراقبون أن تلك العبارات تدل على أن الجبهة الوطنية في تراجع, ذلك أنه بعد ست سنوات من إحداث لوبان مفاجأة أذهلت الطبقة السياسية الأوروبية بوصوله إلى الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية, يصارع السياسي المخضرم ابن الثمانين عاما من أجل تفادي التهميش، على حد تعبير الصحيفة البريطانية.

المصدر : تايمز