الرئيس جورج بوش (الأوروبية)
نقلت صحيفة ذي غارديان عن مصادر في الجيش الأميركي أن تحسن الوضع الأمني في العراق يسمح لبوش بتخفيض القوات.
 
وقالت الصحيفة إن جورج بوش مهد الطريق أمام تخفيضات للقوات الأميركية في العراق أمس عندما قال إن المكاسب الأمنية في البلد كانت ثابتة مما يسمح بتخفيض مدة خدمة القوات هناك.
 
وفي أول تخفيض ملموس منذ أن بدأ بوش زيادة القوات في بداية العام الماضي بإرسال 30 ألف جندي إضافي للعراق، أمر بتخفيض فترة الخدمة من 15 إلى 12 شهرا، اعتبارا من اليوم.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن تصريح بوش المتلفز من البيت الأبيض جاء سابقا لمراجعة الجنرال ديفد بتراوس، قائد القوات الأميركية في العراق، المقررة في أواخر هذا الشهر أو بداية القادم، والتي من المتوقع أن يوصي فيها بانسحابات للقوات.
 
وأضافت أن هذا التحول جاء أيضا بعد شهر بلغت فيه الخسائر الأميركية تسعة جنود، وهو الأقل منذ عام 2004. لكن الخسائر بين المدنيين العراقيين ما زالت مرتفعة، بعدما أدت التفجيرات الانتحارية في كركوك وبغداد إلى مقتل 57 شخصا يوم الاثنين الماضي.
 
ونوهت ذي غارديان بأن بوش، الذي سيترك منصبه في يناير/كانون الثاني القادم، حريص على إحراز تقدم في العراق، وفي نفس الوقت، تقويض موقف مرشح الرئاسة الديمقراطي باراك أوباما، الذي يقوم برنامج سياسته الخارجية على سحب جميع القوات المقاتلة.
 
ونقلت عن مصدر عسكري أنه مهما كانت ضخامة التخفيضات في القوات الأميركية، التي يقدر عددها في العراق والكويت بنحو 158 ألفا، فإنه يستحيل لوجستيا إحداث خفض كبير في هذا المجموع قبل ترك بوش منصبه.
 
وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض أعلن أمس أيضا تغييرات إضافية في خدمات الاستخبارات، منهيا بذلك تعديلا جذريا كان يجري منذ الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.
 
وقد أكدت التغييرات أهمية مدير الاستخبارات المحلية كمنسق عام، وعززت دور مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، بينما كانت الخاسر الرئيسي في ذلك هي وكالة الاستخبارات المركزية.
 
وأضافت الصحيفة أن مجلس الأمن القومي قد منح بذلك سيطرة أكثر على العمليات السرية في الخارج، التي كانت في السابق قاصرة تقريبا على وكالة الاستخبارات المركزية. وستحتفظ الوكالة بدور المنسق مع هيئات الاستخبارات الأجنبية، بما في ذلك أم آي 6 البريطانية.

المصدر : الصحافة البريطانية