قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية اليوم الثلاثاء وفقا لما خلص إليه خبراء في الشأن الإيراني، إن الضربة العسكرية الاستباقية الأميركية للمنشآت النووية الإيرانية تبدو بعيدة الاحتمال في الوقت المنظور.

ولكن ذلك لا يعني حسب الصحيفة، أن الخيار العسكري لم يعد واردا، كما أن إسرائيل التي تشعر بقلق شديد من احتمال وجود كيان عدواني مسلح نوويا، ربما يكون لها جدولها الزمني الخاص بها لشن ضربة عسكرية.

وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن العلاقات الإيرانية الأميركية قد تكون واحدا من قرارات السياسة الأميركية الخارجية الصعبة التي تواجه الرئيس الأميركي القادم.

فقد يتعين على الرئيس الجديد أن يقرر، على سبيل المثال، هل الملف الإيراني من الأهمية بحيث يدفع أميركا إلى تقديم تنازلات أخرى لروسيا لضمان تعاونها في الصراع حول ضبط الانتشار النووي الإيراني المحتمل.

كما يجب على الرئيس الجديد أن يحدد النبرة العامة التي يتقارب من خلالها مع الحكومة الإيرانية التي بدت أكثر اعتدالا في الآونة الأخيرة.

الخبير في الشؤون النووية جورج بيركوفيتش من مركز كارنيج إنداومينت للسلام العالمي بواشنطن، قال إن الإيرانيين في الوقت الراهن يشعرون بأن يدهم هي العليا، و"إنهم يبدون أكثر ذكاء في خطابهم".

"
احتمال قصف إسرائيل المنشآت الإيرانية ليس بعيدا، ولكن ليس بالقدر الذي يعتقده بعض الخبراء، لأن إسرائيل تدرك أنها قد تواجه انتقاما من حلفاء إيران في لبنان وغزة
"
وكان منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا قد وصف محتويات الرد الإيراني الأخير على الحزمة الأوروبية بشأن برنامج إيران النووي، بأنها معقدة وصعبة، ولكنه قال إنها لم تجعله "متفائلا بشكل كبير".

وقال "آمل أن نستطيع الاستمرار في الحوار على مدى الأسابيع المقبلة قبل نهاية الشهر، بيد أنني لا أريد أن أقدم لكم انطباعات تبعث على التفاؤل".

وهذا التغيير في النبرة حسب الصحيفة جاء بعد أسابيع من تبادل التهديدات بين أميركا وإيران حول العمل العسكري الأميركي أو الإسرائيلي.

فلم تحمل التدريبات العسكرية الإسرائيلية التي أجريت الشهر الماضي رسالة تحذير لطهران وحسب، بل لأميركا أيضا، كما قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط كينيث بولاك.

وأشار بولاك إلى أن احتمال قصف إسرائيل المنشآت الإيرانية ليس بعيدا، ولكن ليس بالقدر الذي يعتقده بعض الخبراء، لأن إسرائيل تدرك أنها قد تواجه انتقاما من حلفاء إيران في لبنان وغزة.

وحول التصريحات الرسمية الأميركية لضرب إيران، قال بولاك "أعتقد أنها تميل إلى غزو إيران لمنعها من استكمال برنامجها النووي، ولكن الشعب الأميركي غير مستعد لهذا العمل في الوقت الراهن".

المصدر : الصحافة الأميركية