مسؤول أميركي: كرزاي حامي تجار المخدرات
آخر تحديث: 2008/7/27 الساعة 21:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/27 الساعة 21:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/25 هـ

مسؤول أميركي: كرزاي حامي تجار المخدرات

تجار المخدرات اشتروا ذمم المسؤولين وضباط الشرطة الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)

اتهم مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميركية والنائب الأول المساعد لأمين مكتب المخدرات الدولي وشؤون فرض القانون توماس شويش في تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد، الرئيس الأفغاني بتوفير الحماية لتجار المخدرات.

كما اتهم شويش وزارة الخارجية الأميركية وبعض الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بإعاقة الجهود الرامية إلى مكافحة المخدرات في أفغانستان.

وبناء على معلومات استخباراتية -معظمها غير سري- فإن مسؤولين أفغانيين رفيعي المستوى كانوا متورطين في تجارة المخدرات، إذ إن تجار المخدرات تمكنوا من شراء ذمم رؤساء الشرطة والقضاة ومسؤولين آخرين، وامتد الفساد ليطال رئيس الحكومة كما أوردت الصحيفة.

وكان النائب العام عبد الجبار سبت -من البشتون- الذي بدأ عملية وصفها بأنها "جهاد ضد الفساد" أبلغ شويش أن لديه قائمة طويلة تزيد عن عشرين مسؤولا أفغانيا متورطا في الفساد، وتربطه صلة بتجارة المخدرات.

وأضاف النائب العام أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي -وهو أيضا بشتوني- ألمح له -لأسباب سياسية- بعدم محاكمة أي من هؤلاء المسؤولين.

كرزاي شكل غطاء لمسؤولين متورطين بالمخدرات (الفرنسية-أرشيف)
وذكر شويش أن مقاومة الحكومة للحرب على المخدرات تعزى جزئيا إلى الرأي القائل بأن مزارعي الأفيون يضطرون إلى تجارة الأفيون بسبب افتقارهم إلى البدائل الأخرى، وهو مجرد خرافة.

غير أن مكتب شويش توصل إلى أن "أكثر المزارعين في أفغانستان فقرا -الذين يعيشون في الشمال والشرق ووسط البلاد- كانوا يستفيدون من برامج مكافحة المخدرات ويتحولون عن زراعة الأفيون بأعداد كبيرة".

ويستند الكاتب إلى تقارير صدرت عن مكتب الأمم المتحدة تشير إلى أن "الفقر لم يكن الدافع الحقيقي للتوسع في زراعة الأفيون في السنوات الأخيرة".

كما عزز شويش هذه الفكرة باقتباسه بعضا مما قاله الوزير الأفغاني لمكافحة المخدرات حبيب الله قادري الذي قال له "أعلم أن ما تقوله صحيح، فالفقر ليس العامل الأساسي الذي يدفع الناس إلى زراعة الأفيون، ولكن هذا ما يريدني الرئيس كرزاي أن أقوله للآخرين".

كما أشار شويش إلى أن الحكومة الأفغانية لم تكن العائق الوحيد أمام مكافحة المخدرات، بل إن وزارة الدفاع الأميركية حالت دون مكافحة المخدرات "إذ إنها تفضل أن تتم تسوية هذه القضية كغيرها من القضايا بعد أن تضع الحرب أوزارها".

المصدر : نيويورك تايمز