ذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية نقلا عن دبلوماسيين أن الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة يزيد من مشكلة البطالة وسط الشباب مما يدفعهم إلى الالتحاق بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأوردت الصحيفة في تعليقها على تقرير حديث صادر عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل للاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن بعض الدبلوماسيين –لم تسمهم– تساءلوا سرا عن الحكمة في حصار يجعل من السهل على حماس تجنيد أعضاء جدد.

وقالت الصحيفة في تقرير لمراسلها في القدس إن حكومة "الأمر الواقع" التابعة لحماس هي رب العمل الوحيد في غزة، وكشوف العاملين لديها في ازدياد بعد الركود الاقتصادي القياسي الناجم عن الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أن استولت الحركة على مقاليد الأمور في القطاع قبل عام.

ويظهر تقرير الوكالة أن أكثر من 52% من الأسر في غزة –وهي نسبة وصفتها الصحيفة بأنها غير مسبوقة– انحدرت أوضاعها الآن إلى ما دون خط الفقر المتعارف عليه دوليا، على الرغم من استمرار تدفق المساعدات الإنسانية, بينما بلغ معدل البطالة 45% للمرة الأولى.

ويقارن التقرير معدلات الفقر التي طالت أكثر من نصف عائلات غزة بمستوى فقر الأسر التي تعيش في الضفة الغربية حيث وصلت النسبة هناك إلى 19% بفضل رفع الحظر الإسرائيلي والدولي الصيف الماضي عن السلطة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرا لها.

ويشمل تعريف الفقر الأسر المكونة من ستة أفراد والتي تنفق أقل من 66 دولارا أميركيا في الأسبوع.

ويعزز التقرير –المستند من بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني– الرواية التي نقلتها الصحيفة عن أحد مقاولي الإنشاءات البارزين في غزة، عندما ذكر أن غالبية العمال الذين اضطر للاستغناء عنهم من بين أكثر من مائة عامل بسبب نقص المواد انضموا لقوات شرطة حماس أو لجناحها العسكري.

وعلّق كريس غونيس -وهو متحدث باسم أونروا– قائلا "إذا أنت حرمت شبانا في مقتبل العمر من أي مستقبل اقتصادي, وإذا جرّدتهم من الأمل وتبدد حلمهم فماذا يبقى لهم؟".

ومضى غونيس في تساؤلاته قائلا "هل من طريقة للحيلولة دون أن يأخذ اليأس والبؤس الاقتصادي برقاب جيل بأكمله، أفضل من إعادة فتح الحدود مع غزة؟".

المصدر : إندبندنت