كراديتش لم ينفعه تنكره (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة إندبندنت إن بريق الالتحاق بعضوية الاتحاد الأوروبي هو الذي دفع جمهورية صربيا إلى اعتقال زعيم صرب البوسنة السابق رادوفان كراديتش الاثنين الماضي.

وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أن كراديتش ظل يقيم في العاصمة الصربية بلغراد متنكرا بلحية بيضاء كثة, متجولا بحرية في أرجاء المكان ردحا من الزمن, مشيرة إلى أن كل ذلك يوحي بأن "الإرادة السياسية" كانت العامل الحاسم وراء اعتقاله.

وأشارت الصحيفة إلى أن إلقاء القبض على الرجل "يؤشر إلى قطيعة نهائية لصربيا عن الأيدولوجية القومية التي تبنتها في الماضي, وينبئ بخروج دولة من غياهب النسيان بعد أن ظلت طوال عقدين من الزمان سادرة في غيها وتنتهج سياسة من التقوقع الضار".

وتابعت "ثم كان أن اختارت صربيا وهي تنشد الازدهار الأسلوب العملي على الاعتداد بالنفس", لكن الصحيفة قالت مستدركة أن رحلة صربيا نحو هدفها لم تكتمل بعد فعليها أن تعتقل أيضا عما قريب الجنرال راتكو ملاديتش الذي وصفته بأنه "أكثر مجرمي الحرب وحشية".

ونوهت إلى أن ملاحقة ملاديتش لا ينبغي أن تنطوي على صعوبة بالغة لأن صربيا كانت تدفع له راتب تقاعده عن الخدمة العسكرية على مدى عشر سنوات تقريبا كان من المفترض أن يكون فيها هاربا.

وخلصت الصحيفة إلى القول عندما يحدث ذلك –أي عند اعتقال ملاديتش– يمكن للاتحاد الأوروبي أن يشرع في تنفيذ اتفاقية تجارة حرة وشراكة مع صربيا, ثم "بعد أن تثبت تعاونها التام مع محكمة جرائم الحرب فعندها يمكن الاعتراف رسميا بها كدولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي ربما قبل نهاية العام الجاري على أحسن تقدير".

وختمت بالقول إن ذلك من شأنه أن يعزز الاستقرار في ربوع منطقة البلقان بأسرها, "وهو ما سيعد بمثابة نصر للاتحاد الأوروبي بكل المقاييس".

المصدر : إندبندنت