الشارع العربي لا يعلق آمالا على الرئيس الأميركي الجديد
آخر تحديث: 2008/7/22 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/22 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/20 هـ

الشارع العربي لا يعلق آمالا على الرئيس الأميركي الجديد

نشرت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء في تحقيقاتها أصداء زيارة المرشح الديمقراطي باراك أوباما الشرق الأوسط، وتوصلت إلى أن الشارع العربي لا يعلق آمالا كثيرة على الرئيس الأميركي الجديد.

"
المشاعر السائدة في القدس مرورا بعمان حتى القاهرة هي ذاتها: الولايات المتحدة ستكون أخيرا في الصف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، بصرف النظر عمن سينتخب رئيسا لأميركا
"
نيويورك تايمز
لا تغيير في السياسة الأميركية
المشاعر السائدة في القدس مرورا بعمان حتى القاهرة هي ذاتها: الولايات المتحدة ستكون أخيرا في الصف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، بصرف النظر عمن سينتخب رئيسا لأميركا.

فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الإسرائيليين وجيرانهم العرب وصلوا إلى طريق مسدود، غير أن هناك شيئا واحدا يتفقون عليه وهو أن المرشح الديمقراطي باراك أوباما -إذا ما انتخب رئيسا للبلاد- لن يحدث تغييرا جذريا على سياسة بلاده مع إسرائيل أو العالم العربي.

وذلك الافتراض -عدم التغيير في السياسة الأميركية- خلق شعورا بالارتياح في الأوساط الإسرائيلية ومشاعر بالخذلان في الأردن والدول المجاورة لإسرائيل.

محمد إبراهيم (23 عاما) وهو طالب جامعي قال "ما نعرفه هو أن الرؤساء الأميركيين يدعمون إسرائيل"، وأضاف "أوباما كغيره، كلهم سواء، لا شيء سيتغير، ولا نتوقع أي جديد".

وفي القدس الشرقية قال فلسطيني عرف نفسه بـأبو فادي "العرب يريدون من أميركا أن تكون محايدة وصريحة، ولكننا بكل الأحوال نشعر أن السياسة الأميركية لن تتغير كثيرا".

والأمر في القاهرة لا يختلف عنه في العواصم المجاورة لإسرائيل حيث الرد على التساؤل: هل سيكون أوباما صديقا لإسرائيل؟ يكون دائما بالإيجاب.

أما في إسرائيل، فالحال مغاير فقد قال موشي كوهين "اليهود يملكون هنا نفوذا كبيرا، وأوباما سيكون جيدا مع إسرائيل، وإلا فلن ينتخب لولاية ثانية".

وقائع أمام المرشحين
صحيفة لوس أنجلوس تايمز وضعت أمام المرشحين أوباما ومنافسه جون ماكين اللذين يتخذان من مسرح الشرق الأوسط نقطة انطلاق ودفعة لحملاتهما الانتخابية، بعض ما وصفته بالوقائع على الأرض، ودعتهما إلى الحذر والتفكير في إطار هذه الوقائع.

وقالت إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ما هو إلا عنصر واحد من أزمة إٌقليمية أوسع، إذ إن الوضع في العراق وإيران وسوريا ولبنان يعمل كله على تعقيد عملية السلام في المنطقة.

وسردت الصحيفة عشر قضايا:
- عملية السلام قد تزداد سوءا، ولكن البعض ما زال يتحدث عن السلام.
- الصراعات التي تواجهها إسرائيل باتت متداخلة.
- إسرائيل التي تملك أسلحة نووية، وإيران التي تعمل على تطويرها، بدأتا بتبادل التهديد علنا.
- النجاح الدبلوماسي هنا يتطلب خليطا من المبادرات العربية أو الإسرائيلية والوجود الأميركي.
- علاقة أميركا الخاصة بإسرائيل من شأنها أن تلحق الأذى بمصداقيتها باعتبارها وسيطا.
- توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لوث أجواء السلام.
- محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية لا تبدو واعدة.
- حماس تريد العودة إلى الساحة "الشرعية".
- سوريا تريد التفاوض معكم (الأميركيين) ومع الإسرائيليين.
- المرشحون الأميركيون للرئاسة يجوبون الأراضي المقدسة لكسب الأصوات في الوطن، لا لعمل لصنع السلام.

أوباما شخصية مجهولة

"
سياسات أوباما مازالت مجهولة بالنسبة لكثير ممن استطلعت آراؤهم بدءا من بغداد وحتى بيروت، عدا خطة الانسحاب من العراق التي تحدث عنها في الآونة الأخيرة
"
كريستيان ساينس مونيتور
وفي هذا الإطار أيضا نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تحقيقا مطولا أجرته في دول الشرق الأوسط تستطلع فيه آراء الشارع العربي لتصل إلى أن أوباما مازال شخصية مجهولة بالنسبة للمنطقة.

لم يقدم أحد في مكتبة جرير بالسعودية على تحريك كتاب ألفه أوباما بعنوان "جرأة الأمل"، فقد ارتأت نجلاء خالد أن تختار رواية جيفري أركر ولم تلتفت إلى كتاب أوباما.

وقالت الصحيفة إن سياسات أوباما مازالت مجهولة بالنسبة لكثير ممن استطلعت آراءهم بدءا من بغداد وحتى بيروت، عدا خطة الانسحاب من العراق التي تحدث عنها في الآونة الأخيرة.

ومع ذلك فإن من استطلعت آراؤهم بشكل عام يفضلون أوباما على غريمه الجمهوري ماكين الذي لا يميل إلى العرب حسب رأيهم.

غير أنه حتى الذين يكنون الإعجاب لأوباما، لا يتوقعون أن يبادر بإحداث تغييرات جذرية على السياسة الأميركية نحو الشرق الأوسط.

المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات