قالت صحيفة يو.أس.أي توداي الأميركية اليوم الاثنين إن مسشارين عسكريين أميركيين قد يمكثون في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية المقاتلة لتقديم المشورة والدعم بمختلف أنواعه، وذلك لعدم الثقة بقدرة الجيش العراقي على القيام بمهامه.

واعتبرت الصحيفة أن طرح مدى قدرة الجيش العراقي على خوض القتال والفوز فيه للنقاش بات ضروريا هذه الفترة بعدما ألمح الرئيس بوش والمرشح الديمقراطي للرئاسة باراك أوباما ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى وضع جدول زمني -سواء كان محددا أو غامضا- للانسحاب من العراق.

ولكن الأدلة الأخيرة -حسب الصحيفة- تشير إلى أنه رغم إحراز الجيش العراقي تقدما ملموسا فإنه ما زال يعتمد على فرق صغيرة من المستشارين الأميركيين الذين يستطيعون كبح جماح القادة العراقيين الذين وصفتهم بالعدوانيين، واستدعاء القوات الجوية الأميركية والمساعدة في تنسيق الإمدادات الأساسية مثل الطعام وأطقم الأسلحة وحتى عبوات الحبر للطابعات.

ونسبت الصحيفة إلى العقيد جون ناغال الذي استقال الشهر المنصرم وكان قائدا لكلية المستشارين العسكريين التابعة للجيش الأميركي، قوله إن "وجود المستشارين سيكون مفتاح إستراتيجية الخروج من العراق".

واستشهدت الصحيفة بمعركة البصرة التي وقعت في مارس/ آذار التي عرفت باسم "بوابات البصرة"، لا سيما أن الجيش العراقي تعرض لهجوم مباغت واضطر للمرابطة في مركز مهجور للشرطة حتى جاءت القوات الأميركية وساعدتهم في الإجهاز على "المتمردين"، كما أنها مهدت الطريق أمام القوات العراقية للتفاوض مع زعماء القبائل.

ولفتت يو.أس.أي توداي إلى أن ما أسمته الانتصارات العسكرية وما نجم عن ذلك من نفوذ سياسي هي التي شجعت المالكي وبوش على الحديث عن جدول زمني لسحب القوات الأميركية.

ومع ذلك -تتابع الصحيفة- فإن المالكي ومساعديه كانوا حذرين في المطالبة بسحب القوات وتركوا الباب مفتوحا أمام بقاء مستشارين أميركيين لفترة غير محددة.

فقد قال أحد المستشارين المقربين من المالكي يدعى سامي العسكري في مقابلة مع الصحيفة إن على الجنود الأميركيين أن يتراجعوا للقيام بدور "داعم". وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال الخريف الماضي إن المستشارين سيكونون العمود الفقري للوجود الأميركي على مدى السنوات المقبلة.

المصدر : الصحافة الأميركية