غيتس يخالف العديد من الضباط إزاء الإعداد العسكري للحرب (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز اليوم الاثنين إن العديد من ضباط الجيش الأميركي يخالفون رؤية وزير الدفاع روبرت غيتس الذي يركز اهتمامه على الاستعداد لحرب غير تقليدية بدلا من خوض صراع كبير وتقليدي.

وأضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كانت تعتبر منذ زمن طويل أنه من الواجب الإعداد لحرب مصيرية، ولكن هذه الرؤية سرعان ما خمدت مع وصول غيتس إلى سدة الحكم.

فاللواء تشارلز دنلاب ليس طيارا مقاتلا وقائد جناح أو مخطط لحرب، ولكنه يشعل فتيل ما يعتبره الضباط معركة حاسمة: ضمان إعداد الجيش الأميركي لحرب شاملة.

ودنلاب، شأنه في ذلك شأن العديد من الضباط في الجيش، يعتقد أن القوات المسلحة يجب أن تستعد لحرب واسعة النطاق ضد الخصوم المجهزة جيدا من حيث العتاد والتكنولوجيا بدلا من الخوض في صراعات طويلة الأمد مثل العراق وأفغانستان.

ولكن هذه التوجهات اصطدمت بوجود غيتس الذي انتقد في تصريحاته الخاصة والعامة العديد من القادة واتهمهم بتجاهل الحربين في العراق وأفغانستان للتخطيط من أجل صراعات محتملة في المستقبل.

وكان غيتس قال في أحد تصريحاته الشهر المنصرم "ينبغي أن لا نستنزف قواتنا في الحرب اليوم للإعداد لحرب قد لا تأتي".

إلا أن دنلاب وغيره يعقتدون أن حرب العراق بدأت تخمد وأن الولايات المتحدة -بسبب خبرتها في العراق- قد لا تتجرأ على خوض حرب طويلة الأمد يعتمد فيها الخصوم على أساليب حرب غير نظامية.

دنلاب -وهو محام- ظهر باعتباره أكثر المؤيدين لما رآه العديد في يوم من الأيام مهمة الجيش الأساسية: الإعداد للقتال وإلحاق الهزيمة بالدول المصممة على تدمير الولايات المتحدة أو مصالحها.

أما قدامى المحاربين الذين شاركوا في حربي العراق وأفغانستان، فيقفون إلى جانب غيتس ويعتقدون أن الصراعات المستقبلية لن تختلف عن الحالية، ويقولون إن على الولايات المتحدة أن لا تفقد خبرتها الجديدة في مكافحة التمرد.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز