يونيو شهر دام على الأميركيين في أفغانستان
آخر تحديث: 2008/7/2 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/2 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/28 هـ

يونيو شهر دام على الأميركيين في أفغانستان

خبراء يعتقدون أن الحرب في أفغانستان قد تستعر كثيرا بدل أن تضع أوزارها (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الأربعاء أن شهر يونيو/حزيران شهد أكبر حصيلة من القتلى في صفوف الجنود الأميركيين بأفغانستان منذ بداية الحرب 2001، نظرا لتصعيد "المتمردين" هجماتهم بغية بسط سيطرتهم على البلاد التي تشهد حالة من عدم الاستقرار.

خبراء بوزارة الدفاع الأميركية والشؤون الأفغانية قالوا إن سقوط 28 جنديا الشهر الماضي يظهر عودة قوية لطالبان التي أطاحت بها القوات الأميركية منذ 7 سنوات.

وقال الخبراء إن وحدات طالبان ومقاتلين "متمردين" آخرين أعادوا تنظيم أنفسهم جنوب البلاد وشرقها لسهولة عبور الممرات الجبلية إلى المناطق القبلية التي لا تخضع للقوانين في باكستان.

ومن جانبه قال مسؤولون وخبراء إن زيادة أعداد القتلى الأميركيين ينبغي ألا تكون الاستدلال الوحيد على تنامي الصراع في أفغانستان، ولكنهم أقروا بأن هجمات طالبان المستمرة على الوحدات العسكرية والمدنيين قوضت الجهود الأميركية والدولية الرامية لمساعدة الحكومة الأفغانية على توفير الأمن في البلاد.

وما يشير إليه تصعيد طالبان لهجماتها بحسب الخبير في الشؤون الأفغانية بجامعة نيويورك بارنيت روبين هو أن "المعارضة باتت أكثر تأثيرا، وتحظى بوجود في مناطق كثيرة، كما أنها أضحت أفضل تنظيما وتمويلا وتملك إستراتيجية ثابتة".

وعزا قادة أميركيون زيادة العنف في الأسابيع الأخيرة بالمناطق القبلية التي تسيطر عليها طالبان فضلا عن الأقاليم الشرقية على طول الحدود مع باكستان، إلى استخدام "المتمردين" لقنابل مصنوعة يدويا على غرار الأساليب التي يتبناها "المتمردون" في العراق.

كما أن الوضع في باكستان كما يراه مسؤولون في الدفاع مشكلة محورية نظرا لتهاون الحكومة الباكستانية في ممارسة الضغط على المسلحين في المناطق القبلية التي لا تخضع للقانون مما لعب دورا في زيادة تحركاتهم وهجماتهم.

ويعتقد بعض الخبراء ونظراؤهم في البنتاغون أن الحرب في أفغانستان قد تزداد تدهورا بدل أن تضع أوزارها، مما يعني أن الرئيس الأميركي القادم ربما يرث صراعا دمويا متزايدا.

المصدر : واشنطن بوست