هل تقود القاعدة الأمة نحو التمكين؟

قالت صحيفة التايمز البريطانية إن تنظيم القاعدة بدأ يستجمع قواه وينشئ مراكز للتدريب وتخطيط العمليات والتجنيد في ثلاث دول هي باكستان والصومال والجزائر كملاذات آمنة بديلة بعد طرده في أفغانستان وهزيمته في العراق.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر صباح الأربعاء عن مصادر استخبارات ودفاع غربية القول إن التنظيم يعمل بهمة في الصومال والجزائر لتجنيد عناصر جديدة وإن طموحات قادته هي ضرب أهداف غربية.

وزعمت الصحيفة في تقرير لمحررها للشؤون الدفاعية مايكل إيفانز أن شواهد عدة على أن الشبكة التي يتزعمها أسامة بن لادن تعيد بناء نفسها في باكستان حيث يتحصن كبار شخصياتها حاليا في المناطق القبلية.

ونوهت إلى أنه على الرغم من أن طائرات بريديتور وريبار الأميركية الاستكشافية المزودة بصواريخ وقنابل موجهة بدقة تحوم في سماء المنطقة للقضاء على قادة تنظيم القاعدة فإنهم ما زالوا قادرين على الاتصال ببعضهم البعض.

وفي أفغانستان قوات من 38 دولة جاءت لتقاتل تنظيم القاعدة للحيلولة دون استخدامه أراضي هذا البلد ملاذا آمنا إلا أن قادته الأساسيين –كما تقول الصحيفة- استقر بهم المقام في باكستان ومن هناك بقوا على اتصال مع نظرائهم في الصومال وباكستان.

ومضت الصحيفة إلى القول إن القاعدة لا تعاني على ما يبدو عجزا في قادة العمليات المتمرسين, مضيفة أن اعتقادا بأن أحد كبار الشخصيات فيها والذي كان مسؤولا عن إجراء بحوث في النظم النووية والكيماوية والبيولوجية عندما كان التنظيم متمركزا في أفغانستان ضالع في محاولات إنتاج أسلحة غير تقليدية لاستهداف الغرب, وهو المطمح الأسمى للقاعدة.

وورد في التقرير الإخباري أن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي نقل "عملياته الإرهابية" إلى الجبهة الأمامية, بما في ذلك التفجيرات الانتحارية بالشاحنات وقتل سياح أوروبيين.

وذهبت الصحيفة إلى الإشارة إلى أن من سمتهم "الجماعة القومية الإرهابية" في الجزائر تحولت إلى منظمة تشكل تهديدا يتخطى حدود الدولة, وأن المسؤولين الأميركيين يقدرون عدد أفرادها ما بين ثلاثمائة وأربعمائة عنصر منتشرين في الجبال شرقي الجزائر إلى جانب مائتين آخرين موزعين في مناطق أخرى من البلاد.

وأضافت أن نفس التحول يحدث الآن في الصومال, وفي الجنوب على وجه الخصوص, مشيرة إلى أن عددا كبيرا من الصوماليين المتطرفين يعيشون في بريطانيا حيث يخشى من سفرهم إلى الصومال بدلا من الذهاب للتدريب على الجهاد في باكستان على حد تعبير الصحيفة.

المصدر : تايمز