قالت واشنطن بوست اليوم الأربعاء إن المرشحين للرئاسة -السيناتور باراك أوباما وجون ماكين- أجريا تحولا في صلب سياستهما الخارجية المتعلقة بمستقبل المشاركة العسكرية بالعراق، فركزا على الحرب المتدهورة بأفغانستان، بعد أن تعهد الجانبان بإرسال مزيد من القوات وصب المساعدات المالية في هذا البلد.

وبهذا التحول، يضيق خلافهما في تقييم الحرب بالعراق وتأثيرها على أفغانستان، خاصة أن أوباما قال إن بغداد شتتت القتال ضد ما يسمى الإرهاب، وأن ماكين اعتبر العراق أرض تجارب للأساليب المطلوبة لإلحاق الهزيمة بحركة طالبان في أفغانستان.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن هذا التقارب بين المرشحين جاء متزامنا مع ما قدمه رئيس لجنة الشؤون الخارجية التابعة للشيوخ جوزيف بيدين المؤيد لأوباما، والسيناتور ريتشارد لوغار الذي يصطف مع ماكين، من تشريع يقضي بمضاعفة الإنفاق للشؤون الإنسانية في باكستان ثلاثة أمثال في مسعى لمكافحة الإرهاب.

ونبهت إلى أنها المرة الأولى التي أعلن فيها ماكين أمس اقتراحه بنقل جنود من العراق إلى ما كانت تسمى الحرب المنسية، وهذا التحول قرًبه من توجه يؤيده أوباما الذي طالما دعا لسنوات إلى الاهتمام عسكريا ودبلوماسيا بالوضع في أفغانستان.

ورغم إقرار المرشحين بالظروف الصعبة في أفغانستان، فإنهما استخدما الحرب في العراق نقطة انطلاق مختلفة لتقديم توصياتهما السياسية.

وتابعت واشنطن بوست قولها إن لدى المرشحين الآن رؤية مشتركة حول الصراعين وهي خفض القوات الأميركية بالعراق وتعزيز القوة بأفغانستان، غير أن أوباما يرى هذا التحول خطوة أولى ضمن الهدف الأكبر وهو سحب القوات في غضون 16 شهرا، أما غريمه فقال إن هذا التحول مؤشر على النجاح بالعراق.

المصدر : واشنطن بوست