قالت صحيفة ديلي تلغراف إن أناسا كثيرين يعارضون مشروع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للاتحاد من أجل المتوسط, وهو تحالف تنضوي تحت لوائه عشرون دولة محاذية لسواحل البحر الأبيض المتوسط.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أن الأتراك لا يروق لهم المشروع لأنه تفوح منه رائحة مكيدة لتأجيل طلبهم الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

وينظر الألمان –الميالون تقليديا نحو أوروبا الشرقية أكثر من اهتمامهم بالعلاقات مع المغرب العربي– إلى المشروع بأنه ضرب من الإلهاء, ويبدون امتعاضهم من إحجام ساركوزي عن بحث الموضوع سلفا مع مستشارتهم أنجيلا ميركل.

وتتابع الصحيفة قائلة إن بعض الدول العربية تعارض فكرة الانضمام لأي اتحاد يضم إسرائيل, مستشهدة بتصريحات الزعيم الليبي معمر القذافي التي قال فيها إن الأمر برمته تشم منه رائحة الإمبريالية وأنه سيزيد من الإرهاب.

ومع ذلك لم تخف الصحيفة تعاطفها مع الرئيس ساركوزي بذريعة أن لفرنسا كل الحق في السعي لتحقيق مصالحها التقليدية غير الأوروبية.

وتردف الصحيفة قائلة "ومثلما تولي إسبانيا عناية خاصة لأميركا اللاتينية, وألمانيا لأوروبا الشرقية, وبريطانيا للكومنولث, فإن العديد من أنصار اليمين الفرنسي يميلون إلى اعتبار شمال أفريقيا والمشرق جزءا من نطاق نفوذهم".

وخلصت الصحيفة إلى أن مشروع ساركوزي طموح جغرافيا لكنه متواضع سياسيا, لأن الرئيس الفرنسي لا يقترح في نظرها قوانين ولا أجهزة إدارية تتجاوز الحدود القومية، إذ أن "كل ما يريده هو عقد اجتماعات وزارية منتظمة".

المصدر : ديلي تلغراف