ضراوة معارك طالبان ترغم التحالف على التركيز على أفغانستان
آخر تحديث: 2008/7/14 الساعة 20:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/14 الساعة 20:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/12 هـ

ضراوة معارك طالبان ترغم التحالف على التركيز على أفغانستان

هيمنت التقارير التي تتناول تدهور الأوضاع الأمنية في أفغانستان بعد احتدام المعارك هناك بين قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من جهة وبين مقاتلي حركة طالبان من جهة أخرى، على صفحات جل الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين.

أميركا بين التقليص والتركيز

"
الولايات المتحدة وبريطانيا تأملان معا في تقليص التزاماتهما العسكرية بالعراق من أجل التركيز على أفغانستان
"
إيفانز/ تايمز

فقد أورد محلل الشؤون الدفاعية بصحيفة تايمز مايكل إيفانز أن الولايات المتحدة وبريطانيا تأملان معا في تقليص التزاماتهما العسكرية بالعراق من أجل التركيز على أفغانستان.

وتدرس واشنطن حاليا إمكانية خفض أعداد قواتها بالعراق إلى ما دون 120 ألف جندي مقارنة بنحو 170 ألفا العام الماضي, إذ أنه من المحتمل سحب ثلاثة ألوية في سبتمبر/ أيلول القادم.

كما تعكف لندن على دراسة خفض قواتها بنحو النصف بالعراق من أربعة آلاف إلى 2500 جندي تقريبا، لكن ليس قبل حلول العام القادم.

وذكرت الصحيفة أن ذلك سيمنح الحكومة خيارا بديلا لنشر مزيد من الوحدات بولاية هلمند حيث كثفت طالبان من عملياتها بشن هجمات انتحارية, وزرع قنابل وألغام على جوانب الطرق.

الحرب تطوعا
وكتبت المحررة السياسية لصحيفة ديلي تلغراف روزا برينس تقول إن الأوامر قد تصدر للجنود في جيش بريطانيا الاحتياطي، بالعمل في جبهات القتال بأفغانستان والعراق.

وتضيف قائلة إن الخدمة العسكرية خارج بريطانيا ظلت عملا تطوعيا للجنود الاحتياط حتى الآن, لكن نصف المنتسبين للجيش الاحتياطي البالغ تعداده 25 ألف جندي يضعون أنفسهم تحت تصرف الخدمة العسكرية الفعلية.

وقد يطلب من الجنود الاحتياطيين مستقبلا تقديم استقالتهم إذا لم يستجيبوا لنداء الاستدعاء للتطوع في العراق وأفغانستان.

وقالت ديلي تلغراف إن ثمة مراجعة انطلقت بالفعل يتوقع لها أن تتمخض عن خفض عدد الجنود بالاحتياط إلى حوالي 15 ألفا تقريبا, وهم من سيطلب منهم أداء الواجب العسكري مرة واحدة على الأقل كل ست سنوات.

تهدئة مخاوف

"
يرغب القادة العسكريون في تقليص نشر القوات بالعراق لتخفيف الضغوط عليها وتحويلها لأفغانستان حيث يتلقى التحالف هناك الضربات من عناصر طالبان ومسلحين آخرين
"
إندبندنت

من جانبها, نشرت إندبندنت تحليلا إخباريا من واشنطن يقول إن الرئيس الأميركي جورج بوش راغب في الإسراع بسحب قواته المقاتلة من العراق، في خطوة ربما تساعد في تهدئة مخاوف الناخبين المناهضين للحرب قبل حلول موعد انتخابات الرئاسة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

فيرى كاتب التحليل ليونارد دويل أن خفضا كبيرا للقوات سيتيح للمرشح الجمهوري جون ماكين أن يقول إنه كان محقا في إستراتيجيته العسكرية للعراق.

ويرغب القادة العسكريون في تقليص نشر القوات بالعراق لتخفيف الضغوط عليها وتحويلها لأفغانستان حيث يتلقى التحالف هناك الضربات من عناصر طالبان ومسلحين آخرين.

ويشير دويل إلى أن مثل هذه الأوضاع هي التي ساعدت باراك أوباما -وهو من أشد المناوئين للحرب- على ذيوع شهرته في سعيه للظفر بترشيح الحزب الديمقراطي, وهو ما حصل عليه نهاية المطاف.

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات