البرنامج النووي الإيراني

أوردت صحيفة بريطانية مقالا لأستاذ بالفيزياء النظرية أكد فيه أن النووي الإيراني لا يزال سلميا، وأن طهران لم تحصل على الوقود المستنفد الضروري لصناعة الأسلحة النووية, كما أن برنامجها لا يستهدف حتى الآن سوى إنتاج اليورانيوم ذي الخصوبة الواطئة.

فتحت عنوان "إيران وسوريا والسلاح النووي" كتب الأستاذ الفخري بجامعة ساسكس نورمان دومباي مقالا في غارديان، أورد في بدايته قول دانيال كارمون نائب السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة إن الأميركيين والبريطانيين تمكنوا من صناعة القنابل النووية بوقت لم يكن لديهم فيه سوى عشرين جهاز طرد مركزي "فما بالك بالإيرانيين الذين لديهم ثلاثة آلاف من هذه الأجهزة؟".

لكن الكاتب نبه إلى أنه لا البريطانيون ولا الأميركيون استخدموا في برامجهم النووية المبكرة أجهزة طرد مركزية لتخصيب اليورانيوم, بل اعتمدوا في إنتاج أسلحتهم النووية الأولى على طريقة الانتشار الغازي التي يتم من خلالها تحويل اليورانيوم إلى غاز.

دومباي قال إن برنامج طهران النووي الحالي يستهدف إنتاج اليورانيوم ذي الخصوبة الواطئة، وأورد تأكيد الإيرانيين أن برنامجهم النووي مخصص للأغراض السلمية.

غير أنه نبه إلى أن تحويل هذه الأجهزة إلى أجهزة طرد مركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب الذي يستخدم في الأسلحة النووية، أمر سهل نسبيا.

لكن إيران, على خلاف كوريا الشمالية لم تبن قط -حسب الكاتب- مصنعا لتحويل الوقود المستنفد إلى بلوتونيوم, كما أن سوريا لم تتمكن من تزويدها بهذا الوقود لأن بيونغ يانغ لم توفره للمفاعل النووي السوري الذي يعتقد أنه كان قيد الإنشاء.

بل إن دومباي شدد على أن ما أنتجته كوريا الشمالية من الوقود المستنفد يوجد تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية, مضيفا أن المفتشين الذين يشرفون عليه يؤكدون أنه لا يزال كاملا ولم يتم تهريب أي جزء منه.

المصدر : غارديان