عضو في الوفد الجنوب أفريقي: الإهانة اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون تتجاوز إلى حد بعيد ما عاناه السود تحت نظام الأبارتايد (الفرنسية-أرشيف) 

ذكرت صحيفة بريطانية أن وفدا من المناهضين السابقين لنظام الفصل العنصري (الآبارتايد) بجنوب أفريقيا أنهوا لتوهم زيارة للضفة الغربية أكدوا أن التمييز العنصري الذي يعاني منه الفلسطينيون أسوأ في بعض مظاهره مما عاناه السود تحت حكم البيض في جنوب أفريقيا.

وقالت ذي إندبندنت إن عددا من أعضاء الفريق المكون من 23 ناشطا بارزا في مجال حقوق الإنسان عبروا عن صدمتهم واستيائهم من الظروف التي شاهدوها مثلا في قلب مدينة الخليل التي يسطر عليها الإسرائيليون, حيث أدت الجهود الإسرائيلية لحماية ثمانمائة مستوطن وما تؤدي إليه من فصل عنصري إلى إغلاق ثلاثة آلاف محل تجاري ووحدة سكنية فلسطينية.

وأبرزوا في هذا الإطار وقع جدار الفصل وحواجز التفتيش ونظام رخص السفر على الفلسطينيين وحجم منع الفلسطينيين من استخدام الطرق داخل أراضيهم.

ونسبت الصحيفة لعضو البرلمان الجنوب أفريقي عن حزب المؤتمر الأفريقي نوزيزوي مادلالا روتلدجي قولها إن كل ما فرض على السود في جنوب أفريقيا من قيود ونظام رخص لم يصل قط حد تقييد الحركة الذي يعاني منه سكان الضفة الغربية, "إذ هناك مناطق يمكن لأشخاص أن يقضوا فيها حياتهم كلها دون تمكن بعضهم من زيارة بعض".

الفصل العنصري شمل الطرق والسيارات (رويترز-أرشيف)
ذي إندبندنت قالت إن غالبية الإسرائيليين لا يريدون سماع مقارنة ما يعانيه الفلسطينيون في ظل الاحتلال بالآبارتايد.

إلا أن الصحيفة ذكرت أنهم أصبحوا أكثر تقبلا لسماع مثل هذه المقارنات منذ أن حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت العام الماضي من أن إسرائيل قد تواجه -إن لم تقبل بحل الدولتين- كفاحا فلسطينيا كالذي شهدته جنوب أفريقيا للمساواة في حق التصويت والانتخاب.

ونسبت لعضو بارز في الوفد الجنوب أفريقي الذي دامت زيارته خمسة أيام, قوله إن الإهانة اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون تتجاوز إلى حد بعيد ما عاناه السود تحت نظام الآبارتايد.

أما محامية حقوق الإنسان وعضو الوفد فاطمة حسان فإنها أكدت أن مسألة الطرق المفصولة وأرقام السيارات المخصصة لكل واحد من الشعبين والإهانة التي يتعرض لها الفلسطينيون وهم يجبرون على إبراز تصاريحهم كلما طلب منهم أحد الجنود ذلك، وانتظارهم في طوابير طويلة تحت الشمس الحارقة عند نقاط التفتيش لمجرد رغبتهم في دخول مدنهم, كل هذا أسوأ مما عاناه السود خلال نظام الآبارتايد.

المصدر : إندبندنت