ليبراسيون: تجربة الصواريخ الإيرانية الأخيرة دليل على أن الحرب لا يمكن استبعادها بصورة مطلقة (الفرنسية-أرشيف)


ما تخوضه الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى هو حرب "خفية", إذ لم يكد يمر شهر على المناورات العسكرية الإسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط حتى كشفت طهران عن اختبار صواريخ بعضها قادر على ضرب أهداف في العمق الإسرائيلي.

هذا ما جاء في تعليق لصحيفة ليبراسيون الفرنسية قالت فيه إن التجربة الإيرانية الأخيرة جاءت في خضم لعبة قمار زائفة قد يكون يراد لها أن تمثل تغطية لأية تنازلات دبلوماسية إيرانية محتملة.

لكنها نبهت إلى أن إطلاق هذه الصواريخ جاء في وقت يشهد فيه ملف البرنامج النووي الإيراني مزيدا من التأزم.

وتحت عنوان "إيران تستفز الغرب بصواريخها" اعتبرت ليبراسيون صدور غالبية التصريحات الإيرانية عن هذا الموضوع من مسؤولين كبار دليلا على تنامي روح العسكرة لدى هؤلاء المسؤولين.

وأضافت أن جميع التطورات تدل على أن طهران تعد للحرب, ومن بين ما صاغته من أدلة على ذلك إعلان قائد قوات الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري نهاية الشهر الماضي إعادة تنظيم قواته وإنشاء 31 مركزا مستقلا للقيادة تكون تابعة لمرشد الثورة.

جعفري قال إن هدف تلك العملية هو فتح الباب أمام مختلف الجيوش للدفاع عن مناطقها دون الحاجة للعودة للقيادة المركزية وذلك في حالة شن أي هجوم خارجي على البلاد.

وتتجلى عسكرة إيران كذلك -حسب الصحيفة- في تشكيل حكومتها الحالية, حيث إن تسعة من أصل واحد وعشرين وزيرا إضافة إلى عدد من رؤساء المحافظات هم أعضاء سابقون في الحرس الثوري.

أما الحرب فإن الصحيفة قالت إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استبعد -في مناسبات عدة- نشوبها بين بلاده والولايات المتحدة, إلا أن هيئة أركان الجيش الإيراني تعد لأسوأ الاحتمالات.

ليبراسيون رأت في تجربة الصواريخ الأخيرة دليلا على أن الحرب لا يمكن استبعادها بصورة مطلقة.

المصدر : ليبيراسيون