زعيم قاعدة المغرب الإسلامي صرح بأن الدين من دوافع الاندماج مع القاعدة (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الثلاثاء أن مسلحي الجزائر الذين ينضوون تحت اسم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، يتحولون من مقاتلين محليين إلى "جهاديين" عالميين.

ومع تراجع العنف "الإسلامي" في أجزاء من العالم، تنامى عدد المسلحين الجزائريين تحت لواء زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بمجندين جدد وحماس ضد الأهداف الغربية.

فقد تطورت الاشتباكات مع القوات الجزائرية إلى تفجير الشاحنات والرموز الدولية مثل مكاتب الأمم المتحدة في الجزائر، كما أقدم المسلحون على خطف وقتل سياح أوروبيين بعد تمددهم في شمال أفريقيا.

وقالت الصحيفة عبر تقريرها المطول الذي جاء خلاصة مقابلات مع مسلحين وقادة التنظيم إن هذا التحول من "تمرد محلي" إلى قوة في "الجهاد العالمي" يعد واحدا من أساليب بن لادن: التوسع عبر استقطاب المسلحين المحليين تحت لواء القاعدة.

فتمكن هذا التنظيم من تقديم مئات المقاتلين الخبراء للقاعدة، وكذلك التواصل مع المسلحين المقيمين في أوروبا.

ووجد التحقيق الذي قامت به الصحيفة أن قرار الجزائريين الانضمام إلى القاعدة جاء-إلى جانب عوامل أخرى- بسبب الصدع الذي تسببت به أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وقال زعيم التنظيم عبد المالك دروكدال في شريط مسجل يرد فيه على أسئلة الصحيفة، إن الدوافع الدينية كانت سببا للاندماج مع القاعدة. وأشار بعض المسلحين إلى أن إدراج واشنطن للجزائريين على لائحة الإرهاب بعد 11 سبتمبر/ أيلول 2001 كان سببا آخر للانضمام إلى القاعدة.

وأردف دروكدال قائلا "إذا كانت الإدارة الأميركية ترى في صراعها ضد المسلمين أمرا مشروعا، فما الذي يجعلنا نعتقد بأن حربنا ضد مناطقها ليس مشروعا؟".

وأضاف أن "الكل يجب أن يدرك بأننا لن نتردد في استهدافهم متى استطعنا وأينما حلوا على هذا الكوكب".

ونقلت الصحيفة أيضا عن القائد السابق مراد خطاب (34 عاما) قوله إن حرب العراق لعبت دورا في اجتذاب العديد من المقاتلين، وأضاف أن تبني فكرة الجهاد العالمي كان ينظر إليه كوسيلة للحفاظ على هؤلاء الرجال تحت سيطرة الجماعة الجزائرية وتجنيد المزيد من الأعضاء الجدد.

ويرى الأوروبيون تلك الجماعة تهديدا حقيقيا لبلادهم حيث قال رئيس جهاز المخابرات المحلية والشرطة في فرنسا برنار سكارسيني في مقابلة مع الصحيفة إن الجماعة الجزائرية في السابق قصرت نشاطاتها الإرهابية على الجزائر، ولكنها الآن أصبحت جزءا من "حركة الجهاد العالمية".

وحول الأساليب التي تتبعها الجماعة قال مسؤولون عسكريون أميركيون إنها تتبنى أساليب تنظيم القاعدة من حيث تفجير القنابل المزروعة على الطريق عن بعد والعمليات الانتحارية باستخدام العربات كما حدث العام الماضي.

المصدر : نيويورك تايمز