هل تفسح هذه الابتسامات المجال لصفقة بين غريمي الأمس؟ (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأربعاء إن السيناتور باراك أوباما -الذي أعلن أمس فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي– سيدخل انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم بمزايا واضحة.

فهو مرشح الحزب الديمقراطي الذي سيخوض معركة الرئاسة في جو رديء بالنسبة للجمهوريين حيث الناخبين توّاقون للتغيير, كما أنه خارج من حملة انتخابية لنيل بطاقة الحزب حشد لها أنصارا حلبة إثر حلبة, حسب ما ذكرت الصحيفة في تحليل إخباري.

على أن لأوباما من المشاكل داخل حزبه ما قد يلقي بظلاله على كل شيء حتى ينبري لمعالجتها, ومن بينها كيفية إصلاح ذات البين مع السيناتورة هيلاري كلينتون وأنصارها, وما إذا كان سيعرض عليها منصبا في بطاقته للفوز في انتخابات الرئاسة.

ولذلك ترى الصحيفة أن منح منصب نائب الرئيس لهيلاري في حال فوز أوباما في الانتخابات سيكون له فوائد واضحة, فإلى جانب أن ذلك سيؤدي إلى مداواة المشاعر المجروحة لأنصار كلينتون -لاسيما النساء- فإنه سيضفي على أوباما المؤهلات المطلوبة لرسم وتصريف سياسته الخارجية.

هذا إلى جانب أن كلينتون ستجلب معها عددا من المتبرعين الذين ساندوها في حملتها وربما تساعد في حشد تأييد مزيد من الولايات لصالح أوباما -بحسب نيويورك تايمز- التي سبق أن أعلنت وقوفها مع هيلاري كلينتون ضد أوباما.

ومضت الصحيفة إلى القول إن هيلاري عندما تنضم لفريق أوباما لن تأتي لوحدها, إذ سيكون معها زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون بكل ما في جعبته من مهارات سياسية تفوق ما لدى أوباما.

من جانبها فقد رأت صحيفة واشنطن بوست أن إستراتيجية باراك أوباما في حملته لنيل ترشيح حزبه قامت على الظفر بأكبر عدد من مندوبي حزبه أكثر من الحرص على الفوز بأكبر عدد من الدوائر.

ومن ثم فقد أعد معسكر أوباما خطته الرامية إلى تقليص مندوبيها إلى أقل عدد ممكن قبل شن هجوم شامل عليها وإلحاق الهزيمة بها في ولايات نادرا ما يغامر فيها المرشحون الديمقراطيون.

وذكرت الصحيفة أن أوباما حقق واحدة من أكبر المفاجآت في التاريخ السياسي الأميركي وأصبح أول ديمقراطي منذ جيمي كارتر ينتزع ترشيح حزبه من مؤسسة الحزب.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست