قوات السلطة الوطنية الفلسطينية تتلقى التدريب والدعم الغربي رغم ممارستها للتعذيب (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة صنداي تايمز إن الحكومة البريطانية تقدم مساعدات بملايين الجنيهات لقوات الأمن الفلسطينية التي تمارس أساليب متنوعة من التعذيب تشمل تعليق السجناء من أرجلهم وتعريضهم للضغط النفسي ساعات طويلة.

وقالت الصحيفة اللندنية "إن الدليل على هذه الادعاءات سينشر في تقرير تصدره منظمة هيومن رايتس ووتش الشهر القادم".

وتحت عنوان: "بريطانيا تمول ممارسي التعذيب بالضفة الغربية" أشارت صنداي تايمز إلى أنها تأكدت الأسبوع الماضي من تلك المعلومات بعد إجرائها لقاءات مع ضحايا من الضفة الغربية حيث تسيطر السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس الذي يحظى بالدعم الغربي.

ونقلت عن أشخاص كانوا معتقلين في سجون السلطة الفلسطينية قولهم إنهم تعرضوا لإعدامات صورية وركل بالأرجل ولكم وضرب بالعصي والهري البلاستكية, مضيفة أن غالبيتهم أكدوا أنهم لم توجه لهم أي تهمة ولم يحظوا بالتحدث إلى أي محام.

الصحيفة قالت إن الكشف عن هذه الممارسات يأتي في الأيام الأخيرة لأسبوع شهدت فيه العاصمة الألمانية برلين مؤتمرا لأربعين دولة مانحة, من بينها بريطانيا, تعهدت هذه الدول أثناءه بتقديم 121 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الثلاث القادمة لدعم ومساعدة قوات الأمن الفلسطينية والنظام القضائي بالضفة الغربية.

ومن بين هذا المبلغ عشرون مليون جنيه تعهدت بها بريطانيا, رغم أنها أعلنت في السابق أنها ستنفق 2.7 مليون جنيه على تدريب قوات الأمن الفلسطينية هذا العام, ومن بين الضباط الذين يشرفون على تدريب هذه القوات في رام الله هناك ضابط بريطاني.

صنداي تايمز قالت إن المانحين تعهدوا بتقديم أربعة مليارات جنيه لحكومة عباس الذي يعتبر القائد الأعلى لقوات الأمن الفلسطينية.

واعتبرت أن التأييد الغربي لعباس إنما هو جزء من إستراتيجية تستهدف عزل حركة حماس الإسلامية التي تسيطر منذ العام الماضي على قطاع غزة.

وقد وصف العديد ممن اعتقلوا بتهمة الارتباط بحماس نوعا من التعذيب يمارس عليهم ويعرف بـ"الشبح" يجبرون فيه على البقاء لفترات طويلة في أوضاع مؤلمة, فمنهم من يجبر على الوقوف رافعا إحدى رجليه وإحدى يديه لساعات, ومنهم من يجبر على الجلوس على حافة كرسي وقد شد وثاق أيديهم بأرجلهم.

ونقلت الصحيفة عن عضو المجلس البلدي بنابلس عن حركة حماس خلود المصري قولها إن زوجها رجل الأعمال عمر المصري الذي يقبع في سجن الجنيد بنابلس منذ 54 يوما ذكر لها أنه علق من رجليه بحبل مربوط بالسقف, ولم توجه له تهمة حتى الآن.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بوزارة الخارجية البريطانية قولهم إنهم جد قلقين من المعلومات التي كشفت عنها منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها بشأن التعذيب في فلسطين.

وكانت هذه المنظمة قد طالبت الأسبوع الماضي بجعل المساعدات المقدمة لقوات الأمن الفلسطينية مشروطة بقيام هذه القوات بجهود حقيقية للتقليل من الاعتقالات التعسفية والتعذيب، وبتحسين النظام القضائي.

المصدر : تايمز