قال مدير سابق للموساد لإحدى الصحف البريطانية إنه لم يعد أمام إسرائيل سوى 12 شهرا لتدمير البرنامج النووي الإيراني، وإلا ستتعرض هي لهجوم إيراني من هذا القبيل, في حين حذرت صحيفة أخرى من أن ظلال الحرب تخيم على المنطقة، ونسبت ثالثة لمصادر عسكرية قولها إن إيران مستعدة الآن لضرب قلب النووي الإسرائيلي.

"
تدمير المنشآت النووية الإيرانية ليس سهلا، خاصة أن طهران أخذت العبر من دروس مفاعل أوسيراك العراقي
"
غارديان
ظلال الحرب
تحت عنوان "ظلال الحرب تخيم، بينما تستعرض إسرائيل عضلاتها" قالت صحيفة غارديان إن قطع المقاتلات الإسرائيلية 1500 كيلومتر فوق البحر المتوسط هذا الشهر ما هو إلا تمرين حول كيفية مهاجمة منشآت إيران النووية, بينما هددت طهران بأنها ستعتبر مثل هذه الغارات بمثابة إعلان حرب، وفي ظل كل هذا تتساءل الصحيفة إلى أي مدى تقترب المنطقة من كابوس حرب جديدة؟

غارديان أوردت في البداية خبر الاجتماع السري الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع أفيام سيلا مهندس عملية أوبرا، عام 1981 التي نفذت فيها إسرائيل ضربة جوية طويلة المدى ضد مفاعل أوسيراك في العراق.

الصحيفة نسبت لمصادر مقربة من الاجتماع قولها إن سيلا استدعي إلى منزل أولمرت لاستشارته حول مدى فاعلية عملية مماثلة لعملية أوسيراك على المنشآت النووية في إيران.

وحسب الصحيفة فإن هذا يبعث على الاعتقاد بأن السلام في الشرق الأوسط الآن يعتمد على جواب أفيام سيلا وجواب إسرائيل.

إلا أن غارديان أكدت أن إسرائيل إذا كانت تنوي بالفعل ضرب إيران فعليها أولا أن تتغلب على عدد مهم من المشاكل العملية.

وأضافت أن لا أحد يمكنه مثلا تصور أن عملية كالتي استهدفت المفاعل العراقي يمكن أن تدمر المنشآت النووية الإيرانية, خاصة أن طهران أخذت العبر من دروس أوسيراك.

تدمير النووي الإيراني
وفي هذا السياق نقلت صحيفة صنداي تلغراف عن مدير سابق للموساد قوله إنه لم يعد أمام إسرائيل سوى 12 شهرا لتدمير البرنامج النووي الإيراني وإلا ستتعرض هي لهجوم نووي إيراني.

شابتاي شافيت الذي تقاعد من رئاسة جهاز الموساد عام 1996 لمح كذلك إلى أن إسرائيل ربما تكون مضطرة للتصرف بصورة مبكرة إذا نجح الديمقراطي باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وشدد شافيت وهو مستشار بارز ومؤثر في لجنة الشؤون العسكرية والخارجية بالكنيست الإسرائيلي على أنه لا يساوره شك في أن إيران ستستخدم الأسلحة النووية متى ما استطاعت إلى ذلك سبيلا, مشيرا إلى أن إسرائيل يجب أن تتصرف حسب ذلك المنطق.

وقال "إنني بصفتي ضابط استخبارات أتصور أسوأ الاحتمالات, فعلينا أن نكون جاهزين, وأن لا نأل جهدا في الجانب الدفاعي والهجومي, فضلا عن جانب الرأي العام الغربي, إذا فشلت العقوبات, إذ إن الخيار المتبقي بعد ذلك سيكون اتخاذ إجراء عسكري".

"
إيران وضعت صواريخها الباليستية على أهبة الاستعداد, ومفاعل ديمونة الإسرائيلي يبدو أحد الأهداف المحتملة
"
مصادر عسكرية/صنداي تايمز
تدمير النووي الإسرائيلي
وفي الجانب الإيراني يبدو أن الاستعدادات تجري على قدم وساق للرد على أي هجوم إسرائيلي, فقد نقلت صحيفة صنداي تايمز عن مصادر عسكرية قولها إن إيران وضعت صواريخها الباليستية على أهبة الاستعداد للإطلاق, مشيرة إلى أن مفاعل ديمونة الإسرائيلي يبدو أحد الأهداف المحتملة.

المصادر ذكرت للصحيفة أن إيران حركت صواريخ شهاب3 التي يبلغ مداها أكثر من 1250 ميلا أي 2011 كيلومتر تحضيرا للرد على أي هجوم إسرائيلي بإطلاق هذه الصواريخ على ديمونة التي يعتقد أن الأسلحة النووية الإسرائيلية تصنع بها.

وكان قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد جعفري قد قال لإحدى الصحف الإيرانية إن قدرة إيران الصاروخية أقوى مما يمكن لإسرائيل مجابهته.

الصحيفة قالت إن هذه التهديدات والتهديدات المضادة تتزامن مع زيارة رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايكل مولن لإسرائيل لمقابلة نظيره الإسرائيلي.

صنداي تايمز قالت إن هذا يعزز التكهنات القوية بأن إسرائيل تسعى للحصول على تأييد أميركي لهجوم محتمل ربما تشنه على إيران.

المصدر : الصحافة البريطانية