الصحف المغربية: وزير الداخلية المغربي يعترف بوقوع تجاوزات
آخر تحديث: 2008/6/28 الساعة 16:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/25 هـ
اغلاق
خبر عاجل :السيسي يقول في أول تعليق له على هجوم الواحات إن مصر ستواصل مواجهة الإرهاب
آخر تحديث: 2008/6/28 الساعة 16:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/25 هـ

الصحف المغربية: وزير الداخلية المغربي يعترف بوقوع تجاوزات

تناقلت الصحف المغربية الصادرة اليوم أخبار بدء لجنة برلمانية التحقيق في الأحداث العنيفة التي شهدتها مدينة سيدي إيفني جنوبي المغرب في السابع من الشهر الجاري، وقال بعضها إن وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى اعترف بوقوع تجاوزات أثناء التدخل الأمني لفك اعتصام بميناء المدينة وتفريق متظاهرين بشوارعها.

"
وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى اعترف أمام لجنة التحقيق البرلمانية بوقوع تجاوزات خلال فك الحصار عن ميناء سيدي إيفني وتفريق المتظاهرين في الشوارع
"
الصباحية
تقرير حقوقي

يومية الصباحية المستقلة قالت إن وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى اعترف أمام لجنة التحقيق البرلمانية بوقوع تجاوزات خلال فك الحصار عن ميناء سيدي إيفني وتفريق المتظاهرين في الشوارع، مؤكدا أن التدخل الأمني جاء بعدما فشلت كل محاولات الحوار مع المعتصمين في الميناء.

وأضافت أن لجنة التحقيق ستستمع اليوم بمدينة سيدي إيفني إلى ضحايا التدخل الأمني وإلى مسؤولين أمنيين محليين، مشيرة إلى أن رجال السلطة بالمدينة يشعرون بـ"خوف كبير" وأن "اتصالات سرية تجري بين المسؤولين وأعيان المنطقة لإعداد الأجوبة عن الأسئلة المنتظرة".

وأكدت أن المواطنين في المدينة "يقومون بمجهودات جبارة لإقناع الضحايا بالإدلاء بشهاداتهم كاملة أمام اللجنة".

ونقلت الصحيفة عن رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان قوله إن هيئته وقفت على حالات نساء من سيدي إيفني "تعرضن للاغتصاب الجماعي من قبل أفراد القوات العمومية"، لكن المركز صعب عليه إقناعهن بالبوح العلني بذلك.

وبدورها أوردت يومية الجريدة الأولى المستقلة أن لجنة تسمى "لجنة ضحايا القوات المساعدة" تشكلت بسيدي إيفني، وستعمل على عقد جلسات استماع عامة لضحايا التدخل الأمني ابتداء من أواخر يوليو/تموز.

وذكرت الصحيفة استنادا إلى تقرير للمركز المغربي لحقوق الإنسان قدمه في مؤتمر صحفي يوم الخميس أن أحد ضحايا أحداث سيدي إيفني ما زال في غيبوبة يصارع الموت بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، مضيفة أنه "وجد مرميا على الشاطئ وعليه آثار التعذيب، كما تم تشويه وجهه تشويها بالغا بسكين".

وعرضت الجريدة الأولى شهادات جديدة لبعض ضحايا الأحداث، قال فيها شاب إن رجل أمن ضربه حتى سقط أرضا ثم تبول على رأسه، كما حكت شابة من المدينة كيف جردها رجال الأمن من ملابسها كافة.

وأوردت الصحيفة أن أحد المحامين الذين حضروا المؤتمر الصحفي طالب لجنة التحقيق البرلمانية بعدم الاستماع إلى المسؤولين الأمنيين عن الأحداث إلا بعد إعفائهم من مهامهم أو توقيفهم.

أما يومية النهار المستقلة فقالت إن اللجنة قررت إرجاء الاستماع إلى والي جهة سوس وعامل إقليم تيزنيت إلى موعد لاحق سوف تحدده.

ونقلت عن مصادر من سيدي إيفني اتهامها بعض الأحزاب والمنظمات والجمعيات الحقوقية والمدنية بتأجيج الاحتجاجات، ومحاولة استغلال مطالب اجتماعية صرفة وتوظيفها لأغراض سياسية وانتخابية ضيقة.

وقالت الصحيفة إن "جهات فرضت نفسها ممثلة للسكان بسيدي إيفني، واحتكرت تمثيليتهم بالرغم من عدم استنادها إلى أي إطار قانوني أو شرعي، وساهمت في ما وصفه سكان من سيدي إيفني بصب الزيت على النار".

ونشرت يومية الصباح المستقلة أن والي جهة سوس التي تنتمي إليها سيدي إيفني ومسؤولين أمنيين آخرين بالمنطقة، رفضوا أن تستمع لجنة التحقيق البرلمانية إلى كل واحد على انفراد، وطلبوا أن يتم الاستماع إليهم مجتمعين.

وهدد الوالي –حسب الصحيفة- أعضاء اللجنة باللجوء إلى المجلس الدستوري للحسم في طريقة المثول أمامها.

وقالت الصباح إن مصدرا من اللجنة رجح أن يعاد استدعاء المسؤولين المذكورين بشكل انفرادي، وإذا رفضوا الخضوع لتعليماتها "فإنهم سيعرضون أنفسهم لعقوبات وخيمة".

"
ما جرى بسيدي إيفني هجوم عام وممنهج على ساكنة المدينة بخلفية انتقامية وعنصرية، ونية الترهيب كانت حاضرة لدى المسؤولين الذين أعطوا الأوامر بالتدخل الأمني بعد أن حوصرت المدينة بشكل كلي وتم منع الدخول إليها أو الخروج منها
"
وأوردت يومية المساء المستقلة عن تقرير المركز المغربي أن ما جرى بسيدي إيفني يوم السابع من يونيو/حزيران "هجوم عام وممنهج على ساكنة المدينة بخلفية انتقامية وعنصرية"، مؤكدا أن "نية الترهيب كانت حاضرة لدى المسؤولين الذين أعطوا الأوامر بالتدخل الأمني بعد أن حوصرت المدينة بشكل كلي وتم منع الدخول إليها أو الخروج منها".

وأكد التقرير أن المركز لا ينفي ولا يؤكد وجود قتلى في أحداث سيدي إيفني في الوقت الحالي أمام تعدد حالات الاختفاء والتحري".

وقال رئيس فرع المركز بسيدي إيفني إبراهيم سبع الليل في المؤتمر الصحفي إن "الدولة كانت تعد لجريمة كاملة بسيدي إيفني فضحتها صور ومشاهد المجزرة"، مؤكدا أن ما حدث "حول المدينة إلى معتقل أسوأ من سجن أبو غريب".

وفي موضوع آخر قالت الصباحية إن "عناصر أمنية مجهولة" اعتقلت سبع الليل من منزله بالرباط في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، مضيفة أنه تم اقتياده إلى مكان مجهول.

كما نقلت المساء في الموضوع نفسه عن زوجة سبع الليل قولها إن عشرة أشخاص مجهولين حاصروا البيت وأخذوا زوجها بالقوة وإنهم "كانوا يقولون إنهم رجال أمن لكنهم لم يقدموا أي إذن بالاعتقال".

احتفال خاص
يومية الجريدة الأولى المستقلة نقلت عن مصادر من السكرتارية المحلية (ائتلاف يجمع هيئات سياسية ومدنية) بسيدي إيفني قولها إن سكان المدينة سيحتفلون بعد غد بذكرى استرجاع المدينة من الإسبان، وقالت إن هذا الاحتفال سيكون بـ"طريقة جديدة" عبر أحد شكلين من الاحتجاج لم يتم الحسم فيهما بعد.

وأضافت المصادر ذاتها أن الشكل الأول سيكون بالاعتصام الجماعي في الشارع، والثاني ينص على أن يقوم السكان بخطوة تضامنية مع المعتقلين في الأحداث العنيفة التي عرفتها المدينة يوم السابع من الشهر الجاري، بأن يقدموا أنفسهم إلى مفوضية الشرطة.

وبدورها قالت يومية الأحداث المغربية المستقلة إن السلطات بمدينة سيدي إيفني دخلت في سباق مع الزمن لتزيين وجه المدينة من أجل الاحتفال بالذكرى الثلاثين لاسترجاعها من الاستعمار الإسباني، ومقابل هذا الاستعداد الرسمي -تقول الصحيفة- بدأ استعداد آخر شعبي، مشيرة إلى أن الناس سيستقبلون هذه الذكرى بإضراب عام.

وأضافت أن رسائل هاتفية قصيرة انتشرت في المدينة تدعو إلى الصيام يوم الذكرى، وأن المهاجرين المغاربة المنحدرين من المنطقة سيجعلون هذا اليوم الذي يوافق 30 يونيو/حزيران يوم احتجاج أمام السفارات المغربية في العواصم الأوروبية.

المصدر : الصحافة المغربية

التعليقات