ساركوزي سيحظى في إسرائيل باستقبال لا يخصص عادة إلا للرؤساء الأميركيين
(الفرنسية-أرشيف)

رغم أن نيكولا ساركوزي ينظر إليه على أنه الرئيس الفرنسي الأكثر شعبية في إسرائيل، فإن نشاطاته خلال زيارته غدا الأحد لتل أبيب يتوقع أن تتسم بالحذر الدبلوماسي, حسب ما ورد في صحيفة لوفيغارو الفرنسية.

 لوفيغارو قالت إن الإسرائيليين لا ينسون لساركوزي أنه هو الذي وصف ميلاد دولة إسرائيل بأنها "معجزة القرن العشرين" كما تبدي وسائل الإعلام الإسرائيلية إعجابا خاصا بساركوزي, إذ تذكر كلما سنحت لها الفرصة "بجذور الرئيس الفرنسي اليهودية".

ونقلت الصحيفة عن مصدر بالخارجية الإسرائيلية قوله إن الرئيس شمعون بيريز "مهتم بكل تفاصيل زيارة الرئيس الفرنسي المرتقبة لإسرائيل، وقد أمر بإطلاعه مرات عدة يوميا على كل ما أعدته اللجنة التنظيمية في هذا الخصوص" وقال لهم بالحرف "أريده أن يحس أنه في بلده وبين ذويه".

لوفيغارو قالت إنه سيستقبل ساركوزي استقبالا لا يخصص عادة إلا للرؤساء الأميركيين, ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "سنوات الريبة بين فرنسا وإسرائيل قد ولت, وحل محلها العمل المشترك المبني على الثقة الكاملة".

ويقول منظمو حفل العشاء الذي سيقام على شرف الرئيس الفرنسي إن "ساركوزي وعقيلته يحظيان بإعجاب الإسرائيليين كلهم وقد اتصل بنا نصف إسرائيل لحضور حفل العشاء الذي سيقام على شرفهما".

ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس الفرنسي صديقه رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو وبوالدي الجندي الإسرائيلي المعتقل لدى حماس, وأن يلقي خطابا أمام الكنيست هو الأول لرئيس فرنسي منذ 1982.

لكن زيارته للأراضي المحتلة ستقتصر على المرور لمدة ثلاث ساعات الثلاثاء في بيت لحم, حيث سيحضر حفل غداء يقيمه على شرفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن تتولى وزيرة داخليته السفر إلى مدينة رام الله لوضع زهور على قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

الفلسطينيون عبروا عن استيائهم من عدم تكافؤ زيارتي الرئيس الفرنسي لكل من أراضيهم والأراضي الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة بهذا الإطار عن مسؤول مقرب من عباس قوله "كنا نود أن يكون هناك مزيد من التكافؤ بيننا وبين الإسرائيليين في هذه الزيارة, ونأمل على الأقل أن يكون خطابه أمام الكنيست أكثر توازنا من خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش في زيارته الأخيرة للمنطقة".

المصدر : لوفيغارو