لوموند: الجزائريون بين العنف والاستسلام
آخر تحديث: 2008/6/21 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/21 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/18 هـ

لوموند: الجزائريون بين العنف والاستسلام

الشارع الجزائري بين ارتفاع المداخيل والواقع المعاكس (الجزيرة نت)

بعد مرور 15 عاما على بداية "عقد الدماء" الذي شهد مواجهات بين جماعات إسلامية وبين قوات الأمن الجزائرية في تسعينات القرن الماضي أسفرت عن قتل عشرات الآلاف من الأشخاص, لا يزال الجزائريون يعانون من اليأس وعدم الرضا عن أوضاع بلادهم, حسب ما ورد في صحيفة لوموند الفرنسية.

مراسلة الصحيفة الخاصة بالجزائر فلورانس بوجي قالت إن الجزائريين لا يساورهم الشك في أن خزينة الدولة تفيض مالا, إذ بلغت مدخراتها نهاية عام 2007 حوالي 110 مليارات دولار بفضل النفط والغاز.

لكنها اعتبرت أن هذه الوفرة إن كانت فرصة سانحة, فهي كذلك فخ منصوب, في هذا البلد الذي يشهد ثورة بناء وتشييد في كل أنحائه، طرق سريعة ومبان وسدود.

غير أن الصحيفة لاحظت أن "سياسة المشاريع الكبيرة" التي تتبعها الحكومة الجزائرية لا تخلق عددا كافيا من فرص العمل, مما نتج عنه بزوغ أقلية من الأغنياء الجدد بين أكثرية متزايدة من الفقراء.

ونتيجة لذلك, تقول بوجي إن وتيرة ورقعة الاحتجاجات تزايدت في كل أنحاء الجزائر, كما يلاحظ انتشار لغة الاحتجاجات, وظهور أدلة متزايدة على تفاقم العنف.

ومن المفارقة, حسب المراسلة أن يكون الذي يهم الجزائريين أكثر ليس الوضع الأمني الذي اعتادوا التعايش معه، وإنما الإحساس بإهمال الدولة لهم.

وتحت عنوان "الجزائريون بين العنف والاستسلام" نقلت بوجي عن الصحفي والمدير السابق لصحيفة "الأخبار" الناطقة باللغة العربية علي جري قوله "ينتاب الشعب الجزائري إحساس بأن الدولة قد أهملته, فلا وجود لأي تواصل بين الاثنين".

وأضاف جري "في تسعينات القرن الماضي كنا نعاني من الإرهاب ولم يكن سعر برميل النفط آنذاك يتعدى تسعة دولارات, واليوم حلق سعر البرميل عاليا وتحسن الوضع الأمني لكن اليأس منتشر بين كل الجزائريين, وأصبح الجميع يفكر في أمر واحد، مغادرة البلاد".

المصدر : لوموند