تناولت الصحف المغربية الصادرة اليوم مواضيع متنوعة من بينها مطالبة الجالية المسلمة في إسبانيا للسلطات الرسمية هناك بتدريس الإسلام, والأحداث التي شهدتها مدينة سيدي إيفني جنوب البلاد مؤخرا, ومحاكمة مدير مكتب الجزيرة بالرباط على خلفية تلك الأحداث.

تدريس التربية الإسلامية

"
مراكز إسلامية بعدة مدن إسبانية وجهت رسائل ومذكرات إلى وزارة التربية والتعليم تدعوها إلى جعل التربية الإسلامية أساسية من المواد التعليمية خلال الموسم الدراسي المقبل
"
صحيفة العلم

يومية العلم الصادرة عن حزب الاستقلال الذي يقود الائتلاف الحكومي تحدثت عن مطالبة الجالية المسلمة المسؤولين في إسبانيا بإدراج التربية الإسلامية ضمن المواد التعليمية التي ستدرس في المؤسسات الابتدائية والإعدادية والثانوية العامة على غرار الديانة المسيحية.

وقالت الصحيفة إن مراكز إسلامية بعدة مدن إسبانية وجهت رسائل ومذكرات إلى وزارة التربية والتعليم تدعوها إلى جعل التربية الإسلامية أساسية من المواد التعليمية خلال الموسم الدراسي المقبل.

ودشن مسؤولون بالمراكز المذكورة -حسب العلم- حملة لإقناع الساسة والمنتخبين الإٍسبان بهذه المطالب، كما أوكلت بعض هذه المراكز محامين لتولي الملف من الناحية القانونية وتحريك الدعوى القضائية.

وفي موضوع آخر قريب من هذا لكن من زاوية أخرى، نقلت يومية المساء المستقلة عن الصحيفة الإسبانية إلموندو مضامين مقال تناولت فيه بعض المواقف التي يشتهر بها الناشط الأمازيغي المغربي أحمد الدغرني الذي حلت الداخلية المغربية الشهر الماضي بقرار قضائي حزبا كان قد أسسه منذ نحو ثلاث سنوات.

وقالت الصحيفة إن زعيم الحزب الديمقراطي الأمازيغي المنحل يعتبر الإسلام دينا "فرضه الغزاة العرب" على الشعب المغربي، ونسبت إليه تصريحه إلى إلموندو أن "الإسلام دين الحاكم وليس دين الشعب".

وأضافت أن الدغرني ينفي وجود أمة عربية أو وطن عربي، ويعلن صراحة أنه "صديق لليهود والإسرائيليين" ولا يخفي أنه "قضى عيد الأضحى في الأراضي الإسرائيلية".

محاكمة الفاسي

"
كان أمام الفاسي خياران: إما أن يتقدم باعتذار إلى الشعب المغربي وإلى سكان المدينة المكلومة أو تقديمه هو الآخر أمام القضاء بتهمة إذاعة خبر زائف
"
صحيفة الجريدة الأولى


وفي موضوع أحداث سيدي إيفني ومحاكمة قناة الجزيرة، أكدت يومية الجريدة الأولى المستقلة أن "هناك شخصا آخر كان يجب أن تتم متابعته هو الآخر أمام القضاء لأنه أذاع خبرا زائفا" وهذا الشخص برأي الصحيفة هو رئيس الوزراء عباس الفاسي.

وذكرت الصحيفة أن الفاسي "نفى أن تكون مدينة سيدي إيفني قد شهدت أي أحداث، كما جاء في تصريحه الذي أذاعته هو الآخر القناة الثانية".

وأضافت أنه ما دامت الحكومة والبرلمان وصحافة حزب الاستقلال الذي يتزعمه الفاسي بل حتى القناة الثانية.. "كلها اعترفت بوقوع أحداث عنف في مدينة سيدي إيفني، فقد كان أمام الفاسي خياران: إما أن يتقدم باعتذار إلى الشعب المغربي وإلى سكان المدينة المكلومة، أو تقديمه هو الآخر أمام القضاء بتهمة إذاعة خبر زائف".

وقالت الجريدة الأولى إنه قد "مر أكثر من أسبوع على أحداث سيدي إيفني، ومع ذلك لم يكلف أي مسؤول كبير في الدولة نفسه عناء الانتقال إلى المدينة الجريحة" مضيفة أن "وزراء الحكومة يجوبون عواصم العالم طولا وعرضا ولا أحد منهم فكر في زيارة المدينة (...) أما البرلمان فقد اكتفى بالمصادقة على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق قبل أن ينصرف أعضاؤه إلى حال سبيلهم أو مصالحهم".

هرولة البرلمانيين

"
برلمانيو العدالة والتنمية المعارض هرولوا إلى سيدي إيفني وبدؤوا يجوبون شوارع المدينة ويكيلون التهم إلى الدولة دون انتظار لجنة تقصي الحقائق
"
صحيفة الصباح

وفي السياق نفسه اتهمت يومية الصباح المستقلة الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية المعارض "بالاستغلال السياسي" لأحداث سيدي إيفني، وقالت إن الحزب يبحث عن "مناطق نفوذ جديد" وأنه انخرط في "سباق غير مفهوم الأهداف".

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن برلمانيي الحزب "هرولوا إلى سيدي إيفني" في إشارة إلى زيارة قاموا بها الأحد الماضي، وبدؤوا "يجوبون شوارع المدينة ويكيلون التهم إلى الدولة دون انتظار لجنة تقصي الحقائق" التي صادق البرلمان الأسبوع الماضي على تشكيلها.

أما يومية الحركة الصادرة عن حزب الحركة الشعبية المعارض فأوردت مضامين بيان صادر عن اجتماع للمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عقد يوم الاثنين، وقالت إنه "خصص لدراسة التطورات المؤسفة التي عرفها موضوع مكتب الجزيرة بالرباط".

وحسب الصحيفة فإن النقابة دعت إلى "الإبقاء على الحوار مفتوحا بين السلطات والمهنيين والقناة حول الجوانب التي تهم مقومات المهنة وأخلاقياتها دون اللجوء إلى سحب بطاقة الاعتماد والمتابعة القضائية".

المصدر : الصحافة المغربية