غارديان: قرار المحكمة العليا الأميركية ضربة قوية لسياسة بوش (رويترز-أرشيف)

وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة قوية هي الأولى من نوعها لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش القاضية بحبس المتهمين مدة غير محدودة دون محاكمة، ما بذر كثيرا من الشك حول مصير معتقل غوانتانامو ذي الشهرة السيئة.

وقالت صحيفة غارديان البريطانية التي نشرت الموضوع إن المحكمة قضت في قرارها التاريخي هذا بأن 270 سجينا معتقلين منذ نحو ست سنوات بسبب صلات غير أكيدة بالقاعدة وطالبان لهم الحق دستوريا في أن يعرضوا قضيتهم أمام المحاكم المدنية على التراب الأميركي.

وقالت الصحيفة إن محامي المعتقلين الذين ثمنوا قرار المحكمة يرون أنه ثمرة لجهودهم من أجل إغلاق معتقل غوانتانامو، غير أن الرئيس الأميركي جورج بوش قال إنه لا يتفق مع قرار المحكمة هذا وإن كان سيقبل به.

وقالت الصحيفة إن المحكمة وصلت لهذا القرار عندما صوت العضو التاسع في المحكمة أنثوني كينيدي المعروف بولائه للمحافظين إلى جانب زملائه الأكثر ليبرالية، مما رجح كفتهم.

وقد قال كينيدي إن القانون والدستور كتبا من أجل الاستمرار، والتطبيق حتى في الأوقات غير الطبيعية، منبها إلى أن محامي المعتقلين عليهم أن يستغلوا قرار المحكمة بإخضاع موكليهم للقانون الأميركي ويطالبوا بإطلاق سراحهم.

وذكرت الصحيفة أن هذه هي المرة الثالثة التي تصدر فيها المحكمة العليا قرارا ضد رغبة إرادة بوش الابن فيما يتعلق بغوانتانامو، مشيرة إلى أن المرتين الأوليين استطاعت الإدارة والحزب الجمهوري المسيطر على البرلمان أن يتجاوزاهما بسن قوانين تسلب المعتقلين حقهم في الخضوع للقانون الأميركي.

أما اليوم -تقول الصحيفة- فإن بوش لم يعد قادرا على التوجه نحو البرلمان الذي تحول إلى سيطرة الديمقراطيين الميالين إلى إغلاق معسكر غوانتانامو، وبالتالي فإن هامش المناورة أصبح ضيقا بالنسبة للإدارة.

ولكن الصحيفة ترى أن هناك مخرجا ما يمكن أن تلجأ إليه الإدارة، وهو تحويل المعتقلين إلى بلد آخر كأفغانستان مثلا.

وقد تمنى المدير التنفيذي لمركز "الحقوق الدستورية" في نيويورك فينس وارين الذي يمثل العدد الأكبر من المعتقلين ألا يكون رد فعل إدارة بوش هو نقل المعتقلين إلى ثقوب سوداء كمعتقل بغرام في أفغانستان.

كما قال كليف ستافورد الذي يمثل 35 سجينا إن هذا القرار مصيبة كبيرة على سياسة بوش بشأن السجون السرية، ولكنه رأى في نفس الوقت أن السجناء ما زال أمامهم مشوار طويل قبل الوصول إلى الحرية.

المصدر : غارديان