روسيا تدفع التعويض الذي تحكم به المحكمة الأوروبية دون أن تعترف بتوصياتها
(الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دانت روسيا يوم الخميس الماضي بالضلوع في عمليات اختطاف واختفاء تعرض لها مدنيون شيشانيون, وحكمت عليها بدفع تعويضات لبعض المتضررين.

وأصدر قضاة المحكمة في ستراسبورغ حكما يقضي بمنح 61 ألف يورو لأسرة الأخوين آبتي وموسى المرزايف اللذين اختطفهما رجال ببزات عسكرية من بيتهما في مارتن تشو في الشيشان في يوليو/تموز عام 2002، بالنسبة للأول ويناير/كانون الثاني عام 2003 بالنسبة لأخيه.

وكان موسى قد اعتقل عندما جاء لتقديم شكوى بشأن اختفاء أخيه, ولم تسمع عنهما أسرتهما خبرا منذ ذلك الحين.

وتقول العدالة الروسية إن الأخوين اختطفا من طرف مجهولين, بينما يرى القضاة الأوروبيون أن الحق في إجراء تحقيق حقيقي في هذه القضية لم يحترم, ويؤكدون أن حقوق الحياة والحرية والأمن قد تم خرقها.

وحكمت المحكمة على موسكو بدفع خمسين ألف يورو تعويضا عن حادث مماثل تعرض له مدني شيشاني آخر عام 2001, كما حكمت عليها نهاية أبريل/نيسان الماضي بدفع 406 آلاف يورو لأقرباء 11 مدنيا -بينهم تلميذة في الإعدادية- كان الجيش الروسي قد اختطفهم ولم يسمع عنهم شيء منذ ذلك الحين.

ويقدر عدد المفقودين في الشيشان بخمسة آلاف, حسب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان المهتمة بهذه القضية.

وتدفع روسيا بانتظام التعويضات التي تحكم عليها بها المحكمة الأوروبية في إطار ما يتهم به جيشها من اختطاف للمدنيين الشيشانيين أثناء الحربين اللتين شهدهما الإقليم منتصف تسعينات القرن الماضي وبداية العقد الأول من هذا القرن.

لكنها تتحفظ على تطبيق التوصيات التي تقدمها لها هذه المحكمة, كما أنها لا تزال ترفض التوقيع على الملحق الرابع عشر الذي من شأنه تسهيل التعامل مع شكاوى كالتي يتقدم بها الشيشانيون.

المصدر : لوموند