الرئيس بوش (الأوروبية)

ذكرت إندبندنت أن الرئيس بوش -بعد الغضبة العراقية من خطة الولايات المتحدة لتمكين واشنطن من الإبقاء على قوات عسكرية في البلد إلى أجل غير محدد- بدأ يعرض على حكومة المالكي تسهيلات في محاولة لإنقاذ الاتفاقية.
 
وقالت الصحيفة إن الشروط المقترحة للاتفاقية المعلقة كان لها تأثير سياسي مدو داخل العراق. فقد احتقنت المفاوضات بين واشنطن وبغداد، عندما انتقد الساسة العراقيون بشدة المطالب الأميركية بالمحافظة على قبضة دائمة على البلد بإقامة قواعد عسكرية دائمة هناك.
 
وشكى المسؤولون العراقيون من أن الخطة، التي تسمح للقوات الأميركية باحتلال قواعد دائمة والقيام بعمليات عسكرية واعتقال العراقيين والتمتع بالحصانة من القانون العراقي، ستحول العراق إلى مستعمرة أميركية وتخلق ظروفا لصراع دائم في كل من العراق والشرق الأوسط.
 
ومع تعالي صوت حلفاء واشنطن العراقيين ضد الخطط المقترحة، أمر بوش بتغيير اتجاه التفاوض هذا الأسبوع بعد حديثه إلى المالكي. وقال مفاوض عراقي بارز إن "الموقف الأميركي الآن أكثر إيجابية ومرونة من قبل".
 
وقالت إندبندنت إن كبار المسؤولين العراقيين يريدون تخفيضا كبيرا في الوجود العسكري الأميركي في العراق بمجرد انتهاء تفويض مجلس الأمن الذي أقر هذا التواجد في نهاية هذا العام.
 
ويريد المسؤولون أيضا عودة القوات الأميركية إلى ثكناتها ما لم يطلب العراقيون مساعدتها. وقد شجعت النجاحات الأخيرة لقوات الأمن العراقية كثيرا من المسؤولين على مطالبة القوات الأميركية بالرحيل تماما.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس بوش يريد إبرام اتفاقية جديدة مع نهاية الشهر القادم لكي يستطيع إعلان نصر عسكري في العراق ويقول إن غزوه للبلد عام 2003 كان مبررا قبل مغادرته البيت الأبيض.
 
ونبهت إلى أن أي تسوية طويلة الأجل للإبقاء على قوات أميركية في العراق ستقوض موقف مرشح الرئاسة الديمقراطي باراك أوباما الذي وعد بانسحاب القوات الأميركية إذا انتخب رئيسا في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
 
ومن جهتها تقول إدارة بوش إن اتفاقا جديدا مطلوب لضمان الاستقرار في العراق، لأنه بدونه أو بدون تفويض سار للأمم المتحدة، لن يكون هناك غطاء قانوني لبقاء القوات الأميركية.
 
وعبرت الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس عن قلقها من محاولة بوش لفرض ما سمته انتدابا على الطريقة الاستعمارية في العراق. وشكك الجمهوريون والديمقراطيون في تأكيد بوش بأنه لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس على الاتفاق المقترح.
 
وختمت إندبندنت بأن واشنطن تريد من هذا الاتفاق السيطرة على المجال الجوي العراقي وحق إعادة تموين طائراتها في الجو، الأمر الذي أثار قلقا بأن الرئيس بوش يريد أن يكون له الخيار في استخدام العراق قاعدة لمهاجمة إيران.

المصدر : الصحافة البريطانية