الرئيس الروسي ميدفيديف ورئيس وزرائه بوتين (الفرنسية)

نشرت ديلي تلغراف أن روسيا قد زادت من رهاناتها في التدافع الدولي على الدائرة القطبية الشمالية عندما أعلنت أنها ستعزز وجودها العسكري في المنطقة لحماية "مصالحها الوطنية".
 
فقد قال وزير الدفاع الروسي إنه سيتم إرسال قطع من البحرية الروسية إلى المحيط القطبي الشمالي، الذي يعتقد أنه موطن 25% من مصادر الطاقة العالمية غير المستغلة، وذلك ضمن خطة لمنطقة تدريب صيفية.
 
وصرح الجنرال فلاديمير شامانوف رئيس مديرية التدريب القتالي، بأن روسيا لديها "وحدات عسكرية مدربة" جاهزة لأي حرب قطبية.
 
وكشف أن روسيا وسعت وجودها البحري في المحيطين الأطلسي والهادي في إطار إستراتيجية لاستعراض قوتها العسكرية المتنامية على المسرح العالمي.
 
وقال شامانوف إن "برنامج التدريب الصيفي يصور الوجود المتزايد للبحرية الروسية ليس فقط في المحيط الأطلسي ولكن أيضا في المحيطين القطبي الشمالي والهادي. ونحن نخطط أيضا لزيادة مجال العمليات لغواصات الأسطول الشمالي".
 
ونوهت الصحيفة إلى تزايد قلق الغرب من تصميم روسيا على استعراض قوتها العسكرية في المياه الدولية والمجال الجوي.
 
وأشارت إلى احتمال تزايد القلق من نية الكرملين في القطب الشمالي بعد أن ألمح الجنرال شامانوف، وهو صقر عسكري بارز متهم بجرائم حرب في الشيشان، إلى أن التركيز على إستراتيجية روسيا العسكرية سيتحول نحو "حماية المصالح الوطنية" في القطب الشمالي.
 
وقال شامانوف إن روسيا لديها القدرة على الدفاع عن حق المطالبة بنحو نصف المحيط القطبي الشمالي، بما في ذلك القطب الشمالي.
 
وأضاف "لدينا عدد من الوحدات العسكرية المحترفة في المناطق العسكرية بليننغراد وسيبريا والشرق الأقصى مدربة تدريبا خاصا على القتال في مناطق القطب الشمالي".
 
وقالت ديلي تلغراف إن دولا أخرى لها سواحل قطبية قد اتهمت بالقيام بدور عدواني مماثل في تسليح المنطقة، وأشارت في ذلك إلى كندا التي أمر رئيس وزرائها ستيفن هاربر العام الماضي بإرسال سفن حربية للقطب الشمالي وسط توترات متزايدة مع كل من الولايات المتحدة وروسيا حول التنافس على مطالبات الأراضي في المنطقة.
 
كما أعلنت روسيا والولايات المتحدة وكندا عن خطط لبناء كاسحات ثلوج نووية للدفاع عن مصالحها في القطب الشمالي.
 
وأجرت قطع بحرية أميركية وغواصات نووية بريطانية مناورات حربية مشتركة في المحيط القطبي الشمالي هذا العام، وهو التطور الذي أثار شك موسكو.
 
وأضافت الصحيفة أن الدول الخمس المشتركة في سواحل المحيط القطبي الشمالي (روسيا وكندا والولايات المتحدة والدانمارك والنرويج) كلها لديها مطالبات متشابكة في الأرض القطبية تتجاوز الحدود البحرية التي أقرها القانون الدولي.
 
وبما أن روسيا -وهي أكبر منتج للطاقة في العالم- لها أطول شريط ساحلي بين دول القطب الشمالي، فإنها تطالب بأكبر نصيب في المنطقة.
 
وختمت ديلي تلغراف بأن الكرملين وعد بعدم استعمار  القطب الشمالي بطريقة فردية وتعهد بالالتزام بحكم القضاء الدولي فيما يتعلق بحقوقه الإقليمية في المنطقة.

المصدر : الصحافة البريطانية