فريدمان: ترشيح أوباما للرئاسة صنع ما عجزت عنه السياسة
آخر تحديث: 2008/6/11 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/11 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/8 هـ

فريدمان: ترشيح أوباما للرئاسة صنع ما عجزت عنه السياسة

هل تجاوز فريدمان الحقيقة عندما قال إن ترشيح أوباما غيّر صورة أميركا؟ (الجزيرة-أرشيف)

وصف أحد أبرز الصحفيين الأميركيين انتخاب الحزب الديمقراطي لرجل أسود هو السناتور باراك أوباما مرشحا له في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بأنه بمثابة تحول في العلاقات بين واشنطن والعالم الإسلامي.

ومضى الصحفي ذائع الصيت توماس فريدمان إلى أبعد من ذلك، حين رأى أن انتخاب أوباما كان له فعل السحر في جلاء صورة الولايات المتحدة بالخارج.

يقول فريدمان بمقاله الأسبوعي بجريدة نيويورك تايمز اليوم "لعله ليس ضربا من المبالغة أن أقول إن تسمية الديمقراطيين لأوباما مرشحا لهم للرئاسة قد فعلت الشيء الكثير لتحسين صورة أميركا في الخارج –وهي صورة أفسدتها حرب العراق, وشن الرئيس بوش حملة صليبية بعد 11/9/2001, وسجن أبو غريب ومعتقل غوانتانامو, والمعارضة النابعة من كراهية الأجانب لمحاولة موانئ دبي إدارة المرافئ الأميركية– بدرجة أكبر مما فعلته جهود الدبلوماسية الشعبية برمتها طيلة سبع سنوات من إدارة بوش".

وأشار إلى أنه استطاع –أثناء زيارته للقاهرة عقب ترشيح أوباما عن الحزب الديمقراطي في سباق الوصول إلى سدة الحكم– رصد انطباعات الشارع المصري لهذا الاختيار, قائلا إن العديد من المصريين والمسلمين العرب يميلون إلى السناتور الأسود ويتمنون فوزه بالرئاسة.

وذكر الكاتب أنه رغم أن أوباما الذي وصفه بأنه نشأ مسيحيا "ظل دوما يؤكد للأميركيين أنه ليس مسلما, فإن المصريين مذهولون ويترقبون بلهفة انتخاب رجل أسود كانت لعائلة والده إرث إسلامي."

ولم يشأ فريدمان إلا أن يغمز من قناة الأقليات العرقية والدينية بالعالم العربي والإسلامي، متسائلا "هل يستطيع قبطي أن يصبح رئيسا لمصر, وهل يمكن لشيعي أن يكون قائدا للسعودية, أو لبهائي أن يتبوأ رئاسة إيران؟".

ولم تكن تلك إلا أسئلة تقريرية بالنسبة للكاتب ذي الأصول اليهودية، فأجاب بنفسه أن ذلك لن يحدث ولو بعد مائة عام.

وأضاف فريدمان "هنا (أي في العالم العربي الإسلامي) الماضي دائما يدفن المستقبل, وليس العكس".

وكتب في إشارة لا تخلو من سخرية أن المسؤولين المصريين على وجه الخصوص هم من تحمسوا لترشيح أوباما "إذ ربما يعني ذلك أن دمغهم بموالاة أميركا لم تعد بعد اليوم سبة كما كان في السنوات الماضية."

وختم الكاتب مقاله قائلا بتفاخر إن هذه هي أميركا "التي ابتلعتها الحرب على الإرهاب" مشيرا إلى أنه سواء فاز أوباما في الانتخابات القادمة أو لم يفز فإن مجرد ترشيحه كان له أثر بالغ الأهمية.


وأضاف فريدمان متحدثا عن الولايات المتحدة "فقد أدهشنا أنفسنا وأذهلنا العالم, لنذكّر الجميع بأننا مازلنا بلد البدايات الجديدة كما قال الفيلسوف الأميركي رالف والدو إيمرسون."

المصدر : نيويورك تايمز