تناقلت كريستيان ساينس مونيتور ما قالته إيران بأنها ستدعم العراق في قتاله الدائر ضد المليشيات الشيعية. جاء هذا التعهد بعدما ألح وفد من الكتلة الشيعية الحاكمة في العراق إلى جارته فيما أسماه دليلا جديدا على قيامها بتسليح وتدريب المسلحين.
 
وقالت الصحيفة إن الوفد الذي ابتعثه رئيس الوزراء نوري المالكي عاد إلى بغداد برد إيجابي بعد مواجهة المسؤولين بالمعلومات الاستخبارية الأميركية والعراقية حول مخابئ أسلحة إيرانية قال المسؤولون الأميركيون إنها شملت أسلحة صُنعت عام 2008.
 
وقال نائب البرلمان العراقي خالد العطية، الذي زار إيران، إن "الوفد رأى موقفا إيجابيا من الأخوة في إيران لدعم جهود الحكومة في بسط سيادة الدولة ومحاربة الخارجين على القانون".

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة العراقية بدت في اليوم التالي أنها تتراجع عن مزاعمها بتورط إيران في العراق، مشيرة إلى التعقيد والغموض في الموقف الحقيقي لإيران في حرب العراق وعلاقتها بجيش المهدي التابع لمقتدى الصدر والأزمة التي تواجه المالكي بسبب التصعيد المستمر في حرب الكلمات بين حليفيه الرئيسيين واشنطن وطهران.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ "نحن لا نريد أن نخوض صراعا مع إيران. نريد توثيقا من حكومتنا عن أي تدخل إيراني، ليس عن طريق الأميركيين ولا من وسائل الإعلام".
 
وأكد الدباغ أن العراق لا يمتلك دليلا دامغا على تورط إيران أو على الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها وأنه سيتم تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الأمر.
 
ونوهت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن الزيارة العراقية لإيران تزامنت مع نشر التقرير الأميركي السنوي عن الإرهاب، الذي أعلن أن إيران هي الدولة "الأخطر"، طوال السنوات الماضية، الراعية للإرهاب. وزاد التقرير من العدد الرسمي للجنود العراقيين والأميركيين الذين زعم أنهم قتلوا بسبب العمليات الإيرانية في العراق من "مئات" إلى "الآف".
 
ووسط هذه الاتهامات ضد إيران، قال الرئيس السابق محمد خاتمي إن تصدير العنف كان "خيانة" ضد مبادئ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 وزعيمها آية الله خميني.
 
وأضاف "ماذا أراد الإمام وماذا كان يعني بتصدير الثورة؟ رفع السلاح والتسبب بانفجارات في دول أخرى وإنشاء جماعات لتنفيذ أعمال تخريب في دول أخرى؟ كان الإمام يعارض بشدة هذه السلوكيات. هذه أكبر خيانة للإسلام والثورة".
 
وختمت كريستيان ساينس مونيتور بما نشرته جريدة الشرق الأوسط منسوبا إلى صالح العبيدي المتحدث باسم مكتب الصدر، أن الحكومة العراقية كانت "تحاول إيجاد مبررات لأدائها القتالي الضعيف في البصرة بإلقاء اللوم على إيران".
 
وأضاف أن مخابئ الأسلحة في البصرة "أمر عادي لأن إيران تبيع أسلحة لأي جهة تريد، والصدر والقاعدة والأحزاب في حوزتهم أسلحة إيرانية. ومن ثم فمن الطبيعي أن تجد أسلحة إيرانية لأنها تباع وتشترى وأي جهة تستطيع شرائها".

المصدر : الصحافة الأميركية