ركزت الصحف البريطانية اليوم الاثنين في افتتاحياتها على حزب العمال بعد هزيمته في الانتخابات البلدية، فدعت براون إلى العودة إلى شخصيته الحقيقية التي بدأها في منصبه لأن خسارة الحزب الكبيرة تتطلب ردا أكبر، وتحدثت عن مطالبة الوزراء بمنحه فرصة أخرى لتحسين شعبية العمال، معرجة على تهديد بعض النواب براون إذا لم يحقق شيئا.

"
على النواب أن يدركوا أن أي تغيير في طريقة براون للبقاء في السلطة سيبقى ضحلا
"
ذي غارديان
الشخصية الحقيقية
فتحت عنوان "على رئيس الوزراء أن يظهر لنا حقيقته" دعت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها رئيس الحكومة غوردون براون بعد أن شن حملة من الهجوم المضاد،
إلى العودة إلى شخصيته الحقيقية التي عرفها الشعب البريطاني وتمثلت في جديته وواقعيته، إذا أراد العودة إلى السلطة.

وذكرت الصحيفة أن براون تمكن في سنواته الأولى من عمله السابق كوزير مالية من أن يظهر قدرة وخبرة وكفاءة عالية، وهو ما فعله أيضا في أسابيعه الأولى كرئيس للوزراء.

وقالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها تحت عنوان "الهجوم المضاد المدوي" إن موظفي داوننغ ستريت يتحدثون عن الهجوم المضاد بسبب خسارتهم في الانتخابات، ولكن عليهم أن يدركوا أن أي تغيير في طريقة رئيس الوزراء للبقاء في السلطة سيبقى ضحلا.

وأشارت إلى أن براون ليس الرجل الذي يستمع إلى الآخرين، وأضافت أن حجم الخسارة التي مني بها العمال يتطلب ردا كبيرا على أرض الواقع، غير أن براون سيكون في حالة إنكار إذا اعتقد أن العمال خسر بسبب وسائل الإعلام أو معاناة الناخبين اقتصاديا.

ومن أهم الخطوات التي يتعين على براون اتخاذها مراجعة وجهة نظره في حزب المحافظين الذي ألحق به الهزيمة، وعليه أن يحدد طبيعة نواياه بطرق واضحة، لا عبر عواصف من الأفكار البسيطة.

وختمت ذي إندبندنت افتتاحيتها بالقول إن أمله الوحيد يكمن في التعهد بإضفاء تحسين على واحدة أو اثنتين من الخدمات العامة بشكل سريع.

فرصة أخرى لبراون
صحيفة تايمز من جانبها سلطت الضوء على مطالبة الوزراء بمنح براون فرصة للرد والقيام بما يحسّن شعبية الحزب.

غير أن الكثيرين من الوزراء أقروا بأنه إذا لم تتحسن شعبية العمال على مدى العام المقبل، فإن موقف براون سيكون هشا ولا يمكن الدفاع عنه.

وقال أحدهم "إذا لم نتمكن من التحرك قبل هذا الوقت من العام القادم، فإننا سنشهد هزيمة منكرة في الانتخابات العامة" وأضاف "عندها، الناس الذين لا يرون جدوى من وضع أنفسهم في الأمام قد يشعرون بأنهم لن يخسروا شيئا، أو أن بروان نفسه قد يعتقد أن ساعة رحيله قد حانت".

وقال آخر "لقد وضع نفسه في اختبار، وقال إنه سيخضعنا والبلاد كلها لهذا الاختبار، وبهذه الطريقة يجب أن يُحكم عليه، وعلى النواب أن يؤمنوا بأنهم قادرون على الفوز".

وقالت تايمز إن براون يحاول أن يدحض الشكوك التي تخيم على مستقبله عبر الحديث عن رزمة من الإجراءات التي تساهم في رفع المعاناة عن الطبقة المتأثرة اقتصاديا.

نواب يهددون

"
براون كافح من أجل مستقبله السياسي بعد أن اصطف نواب العمال لمهاجمة سياسات حكومته والطريقة التي يتبعها في قيادة حزبه
"
ديلي تلغراف
وفي هذا الإطار أيضا قالت صحيفة ديلي تلغراف إن براون كافح الليلة الماضية من أجل مستقبله السياسي بعد أن اصطف نواب العمال لمهاجمة سياسات حكومته والطريقة التي يتبعها في قيادته.

وأشارت إلى أن براون حاول تهدئة حزبه عبر إعلانه القبول بمسؤوليته عن خسائر الانتخابات التي أظهرت أدنى نسبة يحصل عليها الحزب منذ 40 عاما وبالتالي يتخلى عن قيادة لندن لبوريس جونسون من حزب المحافظين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في داوننغ ستريت قولها إن براون يخطط لسلسلة من التنازلات بشأن السياسات المثيرة للجدل كتخليه عن فرض "ضرائب القمامة" التي لا يتم تدويرها.

المصدر : الصحافة البريطانية