أفراد من القبيلة المجهولة (رويترز)
 
أشخاص أشباه عراة يمكن رؤيتهم في أرض مقطوعة الأشجار. منهم على ما يبدو أربعة رجال، أجسامهم مغطاة بصبغة حمراء ويصوبون أقواسهم ورماحهم إلى أعلى. والشخص الخامس يبدو أنه امرأة جسدها مغطى بالسواد ويداها ووجها الشاحب يخفي لونها الطبيعي.
 
هذه الصورة الرائعة، التي التقطت من طائرة كانت تحلق على ارتفاع منخفض في غابة الأمازون المطيرة بالقرب من الحدود بين البرازيل وبيرو، كانت هي أول إثبات على وجود واحدة من آخر القبائل المنقطعة عن العالم كما أوردتها صحيفة إندبندنت البريطانية.
 
وقال خبير في الشعوب القبلية النائية التي تعيش وراء حدود العالم الحديث "لقد حلقنا فوق المنطقة لنظهر أماكن إقامتهم ونبين أنهم موجودون هناك وأنهم أحياء. وهذا أمر بالغ الأهمية لأن البعض يشك في وجودهم".
 
وقال الخبير إنه صادف المجموعة أول مرة أثناء تحليقه صباحا في بداية هذا الشهر، حيث رأى عشرات البشر منتشرين حول منطقة مقطوعة الأشجار بها كوخان جماعيان. وعندما عاد مرة ثانية في نفس اليوم كان تأثير الرحلة الأولى واضحا، حيث فرت معظم النسوة والأطفال إلى الغابة وبقى أولئك الذين كانت أجسامهم مصبوغة وكانوا شاهرين أسلحتهم في حالة حرب.
 
ويعتقد الخبراء أن رد الفعل المعادي إشارة واضحة على أنهم يدركون أن الاتصال بالعالم الخارجي ينم عن خطر. وعلى طول حدود بيرو، طُردت قبائل مماثلة من أراضيها بسبب حمى التنقيب عن المعادن والنفط والحطابين غير القانونيين.
 
وأشارت إندبندنت إلى تشكيك رئيس بيرو ألان غارسيا علنا في وجود مثل هذه القبائل المعزولة عن العالم، لكن أدلة الخبراء تشير إلى عكس ذلك، حيث وصفوا "ما يحدث في المنطقة من تدمير للغابات جريمة شنيعة ضد العالم الطبيعي والقبائل وحيوانات المنطقة وهي شاهد آخر على اللاعقلانية الكاملة التي نتعامل بها، نحن المتحضرين، مع العالم".
 
ونوهت إلى ما قاله الخبراء بأن المواجهات مع هذا العالم الخارجي فيها حتف هذه القبائل التي ليس لديها أي دفاعات ضد نزلات البرد والأمراض الشائعة الأخرى، "هذه التجمعات هي في الغالب تفتت لقبائل أكبر تم اجتياحها في الماضي وماتت من الأمراض أو قتلا بالرصاص".

المصدر : الصحافة البريطانية