قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في افتتاحيتها اليوم السبت إن الرئيس الأميركي جورج بوش لن يتمكن من أن يعيش مع الخطأ الذي ارتكبه عندما تكلم عن "إنجاز المهمة" في العراق.

وتابعت أنه مع مضي بوش في حربه التي تكلف 526 مليار دولار، دون نهاية في الأفق، فإن الأمر يبدو مضللا بشكل مذهل.

وأكدت أن المهمة الوحيدة التي ينبغي إنجازها هي الخروج المنظم من العراق وهو ما لم يقر به بوش حتى الآن، ولا حتى المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين.

لذلك -تمضي الصحيفة في القول- إن الأمر منوط بالمترشحين الديمقراطيين باراك أوباما وهيلاري كلينتون لإحياء النقاش بشأن العراق، وممارسة الضغط على البيت الأبيض.

ولما اتضح أن بوش لا يملك نية للتوصل إلى إستراتيجية خروج، فإن ثمة أمورا عليه أن يقوم بها لمنح خليفته فرصة لاحتواء الفوضى التي ستنجم عن انسحاب القوات الأميركية من العراق.

ومن هذه الأمور الإدراك بأن العراق ما زال مكانا خطيرا، وإطلاع الشعب الأميركي على برامج التدريب والتمويل والأسباب الحقيقية التي تبقي الجنود الأميركيين ضعفاء، فضلا عن مشاركة سوريا وإيران وجميع الدول المجاورة للعراق في الحوار وإقناعهم بأن المزيد من الفوضى في العراق لا يصب في مصلحتهم.

وانتقدت الصحيفة الولايات المتحدة والعراق لعدم وجود إستراتيجية تتعاطى مع أكثر من أربعة ملايين نازح عراقي اضطروا لهجر منازلهم، منهم أكثر من 2.7 مليون نازح في الداخل، ومليون ونصف المليون أو أكثر لاجئين في سوريا والأردن.

وانتهت بدعوة المترشحين للرئاسة الأميركية لممارسة الضغط على البيت الأبيض، وقالت إن من يرغب في وظيفة بوش عليه أن يصر على التعاطي الآن مع هذه المشاكل.

المصدر : نيويورك تايمز