الناتو والشرطة الأفغانية يواجهون أساليب جديدة في الحرب مع طالبان (رويترز)

قالت ديلي تلغراف إن مقاتلي طالبان بدؤوا يتسللون إلى المناطق المحيطة بكابل مستخدمين أساليب التمرد المتبعة في العراق ضد قوات الناتو والحكومة الأفغانية الهشة.
 
وقالت الصحيفة إن تلك الإستراتيجية يمكن رؤيتها على نطاق مصغر في منطقة "تغاب" الواقعة على مسافة 65 كيلومترا شمالي كابل، حيث يرى كثيرون في طالبان بديلا أكيدا للحكومة الضعيفة المدعومة من الولايات المتحدة.
 
وأكد ذلك محمد نبي رحيم الله، نائب حاكم إقليم كابسيا بقوله "منذ ثلاثة أشهر كان هناك كثير من أئمة طالبان يتحركون عبر هذه المناطق ويدعون الناس لبدء الجهاد".
 
وأضاف رحيم الله "ثم وصلت مجموعات مسلحة وقلل الناس من لجوئهم للحكومة للتقاضي، وتحولوا إلى طالبان من أجل حل مشكلاتهم وخلافاتهم".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن أساليب طالبان ابتعدت كثيرا عن الهجمات على قوات الناتو في الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي. من ناحية ثانية ارتفع مستوى العنف العام وتزايدت التفجيرات على جوانب الطرق بنسبة 34%. كما وردت تقارير أن مقاتلي طالبان يدخلون مناطق ريفية كثيرة في شمال وشرق العاصمة كابل.
 
وأضافت أن هذه الإستراتيجية تسعى لاستغلال المظالم المحلية والتحرر من أوهام الحكومة الأفغانية في المناطق الريفية.
 
وقالت ديلي تلغراف إن آخر تقرير استخباري أميركي أشار إلى أن نحو 60% من البلد تسيطر عليه القبائل أو أمراء الحرب. وأن الحكومة الأفغانية والداعمين لها من الغرب يسيطرون فعليا على 30% وطالبان على 10%.
 
وأفاد مصدر عسكري غربي أن "حكومات الظل التي يحاولون تشكيلها أكثر قلقا من عنف المتمردين".
 
وهناك تسعة قادة من طالبان يعملون في تغاب وحولها، وهناك اتصالات متزايدة مع المؤيدين المحليين من الحزب الإسلامي، وهو فصيل قوي منقسم على نفسه حول الانضمام لتمرد طالبان.
 
وعلقت الصحيفة بأن طالبان كانت قادرة على استغلال التوتر القديم بين البشتون المحليين، وهي قبائل تستمد منها طالبان تأييدها، ومناطق الطاجيك المجاورة المرتبطة بالتحالف الشمالي الذي ساعد القوات الأميركية على إجلاء طالبان عام 2001.

المصدر : الصحافة البريطانية