الصحف الإسرائيلية تبدي شكوكا بشأن التهدئة مع حماس
آخر تحديث: 2008/5/26 الساعة 16:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/26 الساعة 16:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/22 هـ

الصحف الإسرائيلية تبدي شكوكا بشأن التهدئة مع حماس

غلبت على الصحافة الصادرة في إسرائيل اليوم الاثنين نبرة من التشاؤم المشوب بالريبة وهي تتناول بالتحليل والتعليق تطورات الجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين, والمفاوضات غير المباشرة الجارية بين تل أبيب ودمشق بوساطة تركية.

"
الخلاف بين مصر وإسرائيل لم يقتصر على مسألة واحدة بل تعداها إلى الوسائل التي يتعين استخدامها للحيلولة دون استمرار حركة حماس في تسليح نفسها
"
يديعوت أحرونوت
قضايا خلافية
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن خلافات بين مصر وإسرائيل بخصوص التهدئة في قطاع غزة بعد أن أبدت القاهرة عدم استعدادها لقبول الصيغة الإسرائيلية القائمة على مبدأ "منح تسهيلات" في المعابر مقابل تقدم جوهري في تحرير الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.

ونسبت الصحيفة إلى مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان اعتقاده بأن التقدم في مسألة شاليط سينشأ في سياق الأجواء الطيبة التي ستسود بعد التهدئة في القطاع.

على أن الخلاف بين البلدين لم يقتصر على تلك المسألة وحدها بل تعداها -بحسب الصحيفة- إلى الوسائل التي يتعين استخدامها للحيلولة دون استمرار حركة حماس في تسليح نفسها.

وزعمت الصحيفة أن حماس أبدت، عبر المفاوض المصري، استعدادها للكف عن "تهريب الوسائل القتالية" إذا تعهدت إسرائيل بعدم استخدام القوة في قطاع غزة.

وحرصت الصحيفة على تبرير الموقف الإسرائيلي من مفاوضات التهدئة بأن أفردت في مقالها التحليلي حيزا لتصريحات مسؤولين رسميين كبار معروفين بمواقفهم المتعنتة من تقديم تنازلات ذات شأن في هذا الصدد.

وقالت إن رئيس جهاز الأمن العام (شاباك) يوفال ديسكين حذر من أن حماس ستكون قادرة على إطلاق صواريخها إلى ما وراء عسقلان حتى كريات جاد وأسدود، وأنها مجرد مسألة وقت حتى يحدث ذلك, مشيرا إلى أن احتمال التوصل إلى تهدئة في غزة بتقدير المخابرات متدن جدا.

وقال "نحن نشخص جاهزية حماس لجولة تصعيد أخرى ونتابع بقلق عدة خطط لعمليات نوعية".

ونقلت يديعوت أحرونوت عن النائب الأول لرئيس الوزراء حاييم رامون تحذيره من أن اتفاقا مع حماس هو "إقرار بالأمر الواقع بدولة حماس، وقبول تصفية السلطة الفلسطينية ومنح جائزة لمن قاتل ضدنا".

وأكد رامون معارضته التوصل إلى اتفاق من أي نوع كان مع حماس, وهو موقف يسانده فيه وزير الداخلية مئير شطريت.

موقف ضعف

"
الجيش والمخابرات في إسرائيل توصلا إلى قناعة بأن حماس تبدو واثقة بنفسها لدرجة المبادرة بشن عمليات "استعراضية كبيرة" ضد إسرائيل في غمرة الاتصالات الجارية حول التهدئة
"
هآرتس

أما صحيفة هآرتس فقد سعت إلى إثارة الشكوك حول جدية حماس في التوصل إلى تهدئة, إذ قالت إن الجيش والمخابرات في إسرائيل توصلا إلى قناعة بأن حماس تبدو واثقة بنفسها لدرجة المبادرة بشن عمليات "استعراضية كبيرة" ضد إسرائيل في غمرة الاتصالات الجارية حول التهدئة، في إشارة إلى عملية معبر بيت حانون (إيريز) الفدائية الخميس الماضي.

وأضافت أن تلك العملية كفيلة بأن توفر ذريعة للتصعيد العسكري ضد حماس حتى في ظل مساعي الوساطة المصرية, زاعمة أن مؤيدي خطوة كهذه من الإسرائيليين يدعون إلى أنه بدونها فإن إسرائيل ستتوصل إلى التهدئة من موقف ضعف.

وكررت الصحيفة تصريحات رئيس الشاباك عن قدرة صواريخ حماس على أن تطال مدنا قد تصل حتى أسدود وكريات غات.

وقالت في مقال آخر في نفس العدد إن ممثلي رئيس الوزراء إيهود أولمرت يتوقعون من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن يتبرع لإسرائيل بأراض أكثر من تلك التي اقترحها إيهود باراك وكلينتون في العام 2000 على ياسر عرفات.

معنى ذلك -تضيف الصحيفة- أن "الرئيس الفلسطيني الضعيف مطالب بعد سبع سنوات من الصراع وآلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى والضرر الاقتصادي الهائل بالتنازل عن المبادئ التي لم يتجرأ قائد قوي على التنازل عنها".

قناة السلام

"
أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست خطة تقضي بشق "قناة السلام"، وهي مشروع دولي لنقل المياه من تركيا عبر سوريا وهضبة الجولان
"
معاريف

وعن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا, قالت صحيفة معاريف إن مبدأ الأرض مقابل السلام الذي عرضته تل أبيب على دمشق هو في الواقع اقتراح قديم سبق للحكومة الإسرائيلية برئاسة ليفي أشكول أن طلب يوم 19 يونيو/ حزيران 1967 من واشنطن أن تنقله إلى دمشق.

وكان الاقتراح يقضي بأن توقع الدولتان معاهدة سلام على أساس الحدود الدولية الانتدابية والاحتياجات الأمنية لإسرائيل.

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه لا يعقل أن تتخذ حكومة إسرائيل قرارا بالجلاء عن هضبة الجولان إلا إذا أيدتها الأغلبية في إسرائيل.

وكشفت في مقال آخر أن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست تدرس هذه الأيام خطة تقترح شق "قناة السلام" -وهي مشروع دولي لنقل المياه من تركيا عبر سوريا وهضبة الجولان- يفترض أن تقدم حلولا لقسم كبير من المشاكل المائية لسوريا وإسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية، في خطوة ترى الصحيفة فيها ترسيخا وثبيتا وتعزيزا لاتفاق السلام الذي يتبلور بين إسرائيل وسوريا.

ومضت إلى القول إن الخطة وضعها بوعز فكتل رئيس حزب ورقة خضراء السابق, وهي بمثابة توأم قناة البحرين الجنوبية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية