الجنرال ديفد بتراوس (الفرنسية)
ذكرت غارديان أن قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفد بتراوس ألمح أمس إلى احتمال سحب المزيد من قواته في الخريف، بعد شهر فقط من توصيته للرئيس بوش بوقف أي انسحابات بعد فصل الصيف.
 
وقد رحب أعضاء الكونغرس بهذا التحول، واعتبر رئيس لجنة خدمات الأسلحة بمجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي كارل ليفين إعلان الجنرال "أخبارا جيدة لمعظمنا".
 
وقالت الصحيفة إن عدد القوات الأميركية بالعراق يبلغ نحو 154 ألفا. ومن المقرر أن يغادر هذا البلد نهاية يوليو/ تموز ثلاثون ألفا آخرون كانوا قد أُرسلوا العام الماضي للمساعدة في تهدئة العنف ببغداد ووسط وشمال العراق.
 
وأوضح بتراوس أمس أنه يرمي إلى إعلان انسحاب آخر للقوات في سبتمبر/ أيلول، قبل مغادرته العراق ليتولى القيادة المركزية أي قيادة كل القوات الأميركية بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
 
وعندما طلب وقفا مؤقتا لانسحابات القوات الشهر الماضي، قال بتراوس إنه لم يرد المخاطرة بتقويض تحسن الوضع الأمني في العراق بالتسرع في الانسحاب.
 
وأشارت غارديان إلى أنه رغم ادعاءات الولايات المتحدة بتراجع العنف، فإن عدد الإصابات بين الأميركيين والعراقيين مستمرة في الزيادة.
 
وتكهنت بأن تغيير بتراوس لموقفه قد يكون بسبب الحاجة لتأمين موافقة الكونغرس على منصبه الجديد. كما أن بوش قد يرغب أيضا في مساعدة المرشح الجمهوري جون ماكين، حيث إن رؤية المزيد من الجنود وهم يغادرون العراق يمكن أن يعزز فرصه ضد باراك أوباما.
 
وأضافت الصحيفة أن بتراوس أبلغ الشيوخ أخبارا سيئة وأخرى جيدة، وباحتمال تأجيل الانتخابات المحلية التي غالبا ما تصورها إدارة بوش على أنها علامة على تزايد الاستقرار بعد التاريخ المقرر لها في أكتوبر/ تشرين الأول على أن تعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني.
 
وهذا السيناريو سيضمن أيضا أن السياسة العراقية تلعب دورا رئيسيا في سباق الرئاسة الأميركية، خاصة وأن الانتخابات المحلية في ذاك البلد الذي مزقه الحرب غالبا ما تزيد العنف.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ترشيح بتراوس لمنصب القيادة المركزية جاء عقب استقالة الأدميرال وليام فالون فجأة من هذا المنصب في مارس/ آذار. ومن المعلوم أنه كان قد اصطدم سرا بإدارة بوش حول ما اعتبره تركيزا خطيرا على العراق على حساب أفغانستان.
ومن المتوقع أن يخلف بتراوس الرجل الثاني اللواء ريموند أوديرنو.

المصدر : الصحافة البريطانية